القاسم المشترك بين عطوان والميادين، ولماذا لم يظهر السيد في حوار العام
مقالات
القاسم المشترك بين عطوان والميادين، ولماذا لم يظهر السيد في حوار العام
ناجي أمهز
5 شباط 2022 , 16:05 م

بقلم ناجي امهز,


منذ أيام ارسل لي احد الأصدقاء المتابعين رسالة وفيها رابط فيديو لحلقة عبد الباري عطوان، وقال بالرسالة انه في مقالي: "بين أوكرانيا ولبنان الروس سيشعلون المنطقة بحرب العشر سنوات" تكلمت عن دور للغاز القطري وأيضا عطوان تكلم عن الغاز القطري بالفيديو.

عندما سمعت عبد الباري عطوان، يقول ان سبب الحرب على سوريا هو بسبب مد أنبوب غاز قطري عبرها الى أوروبا أوقفت الفيديو، وقلت في نفسي كيف يعقل لإعلام يقول انه يدعم المقاومة وجمهور المقاومة، ان يستمعوا او يتابعون هكذا انسان، هذا الرجل يحطم العقل المقاوم، يهشم الفكر المقاوم، يجعل العالم ينظر الى بيئة المقاومة على انهم بعض الجهلة، لان لو عبد الباري عطوان او غيره استخدم تقنية الخرائط على جوجل وتقاطع الدول والمسافة التي يجب ان يبلغها أنبوب الغاز لفهم ان هذا الامر مستحيل ان ينفذ، بل لا ينفذ، لأسباب سياسية وجغرافية ولأسباب تتعلق بالصيانة وامن الانبوب من التخريب.

ثم اليس هذا هو نفسه عبد المفتري عطوان الذي خرج علينا بمقال بان السيد قال في اجتماع مغلق مع كبار قيادة المقاومة انه سيستشهد، وان مقرات الحزب ستدمر ولن يبق احد من المقاومة، مما فرض على السيد ان يخرج شخصيا على الاعلام ليكذب ما نشره عبد المفتري عطوان، ويمكن لاي شخص يراجع خطاب السيد بتاريخ 22 - 4 – 2019، في الدقيقة 76 أي ساعة و16 دقيقة.

ثم كيف للميادين او لاعلام المقاومة ان يستقبل عطوان بعد خطاب السيد عنه.

أصلا الميادين ليست مهتمة لا بالمقاومة ولا حتى بإيران، ولا باي قضية أساسية، فهي لم تنجح بصناعة راي عام عربي ولا لبناني ولا حتى عرفت كيف تشرح للعالم العربي ما قدمته ايران، بالرغم من حصولها على عشرات ملايين الدولارات.

كل ما تجيده الميادين هو النفخ والتضخيم وتمسيح الجوخ، والتضليل وأول من تضللهم هم بيئة المقاومة.

اليس يحيى أبو زكريا هو صاحب نظرية كل طويل ابله وهو مثال فاقع عن الدجل والهبل معا، اليس يحيى أبو زكريا الذي قال على الفضائية السورية الرسمية، كل طويل هو ابله، فنظر اليه المذيع السوري بغضب، فقال يحيى أبو زكريا الا الرئيس الأسد فانه طويل لكنه ليس ابله، بل هو طويل وذكي، لكن بن حمد هو طويل وابله.

كيف لشخص مثل يحيى أبو زكريا مدح السلطان قابوس عندما استقبل نتنياهو ان يؤتمن على ان يقدم برنامج او ان يكون مسؤولا عن توعية العقل المقاوم، او ان يتكلم باسم المحور المقاوم.

ثم غسان بن جدو اليس هو صاحب نظرية ان مليار شخص واكثر شاهدوا مقابلة السيد في عام 2020، وهو رقم لا يصدقه عقل او يقبله منطق، حيث تبين ان بن جدو يوهم الجميع بأرقام فلكية وان الميادين لها شعبية اكبر من شعبية ال سي ان ان وال بي بي سي والجزيرة مجتمعين، مع العلم ان موقع جزيرة تصنيفه 2600بينما تصنيف موقع الميادين 11800.

عندما كتبت عام 2020 عن مبالغة غسان بن جدو بالأرقام اتصل في احد الأصدقاء وقال لي لقد احرجت غسان كان بإمكانك ان ترسل لي الملاحظات وانا بدوري أرسلها له، قلت له المشكلة ليست بالرقم الفلكي الذي تكلم عنه بن جدو المشكلة ان بن جدو وفريق عمله لم يكلفوا انفسهم البحث في الإحصاءات التي توكد ان 66 بالمائة من مستخدمين الانترنت بالعالم هم تحت سن الثامنة عشر، وان هناك تعاقب الليل والنهار، أي لو ان مقابلة السيد ترجمت مباشرة الى كل لغات العالم ومنها الهندية والصينية واليابانية والكورية، وبثت في كل دول العالم رغم انه قد يكون الوقت فجرا يعني الناس نيام بسبب فرق التوقيت، فانها قد تصل الى 300 مليون مشاهد، مع انه منذ ان صنع التلفاز وانتشرت الفضائيات وظهر الانترنت لم يوجد مقابلة لاي زعيم ديني او سياسي تجاوزت ال 200 مليون حسب الإحصاءات.

بعض الإعلاميين والسياسيين سألوا لماذا السيد لم يظهر في برنامج حوار العام هذا العام كما جرت العادة على الميادين، قلت لهم وبدوري انا أيضا اسال.

هذا الاعلام هو صورة مصغرة عن العقل الديكتاتوري، المصاب بعقدة النقص، فالميادين لا تستقبل الا من يمدح بها وكأن غاية وجودها هو تأليه وتقديس ادارتها على حساب المحور وايران والمقاومة، كما انها لا تتقبل النقد فهي قناة الأنبياء المعصومين عن الخطأ، وهذا الاسلوب جعلها تفشل بصناعة راي عام حتى وصلنا الى مكان نسمع فيه عن الاحتلال الإيراني للبنان، ولو الميادين عملت واهتمت بإنتاج البرامج والمواد الجيدة كما اهتمت باستضافة المبخرين لها، لما وصلنا الى هنا ولما شاهدنا الكثير من الفضائيات وهي بميزانيات لا تقارن مع ميزانية الميادين نجحوا باستهداف ايران والمقاومة.

توقفوا عن الاستخفاف بالعقول، فالأمور لم تعد تحتمل، انتم تقلبون النخب على المقاومة وعلى المحور، لانه بالختام سيقال اذا كان هكذا الاعلام فما بقي للبقية. 

المصدر: موقع إضاءات الإخباري