ماذا بعد المؤتمر الثامن, الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى اين؟\ عصام سكيرجي
فلسطين
ماذا بعد المؤتمر الثامن, الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى اين؟\ عصام سكيرجي
عصام سكيرجي
25 أيار 2022 , 16:57 م

 بعد صدور البيان النهائي للمؤتمر الثامن للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, اصبح البيان من حق الجماهير ومن حق هذه الجماهير ابداء الراي او الملاحظة نقدا سلبا او ايجابا, لن اخوض بالنتائج من الناحية التنظيمية فهذا شان خاص وداخلي للجبهة الشعبية والرفاق في الجبهة الشعبية, الا ان فراغ المراكز القيادية الاولى كالمكتب السياسي واللجنة المركزية من القيادات التاريخية والمؤسسة للجبهة, ستكون له اثاره على مسيرة الجبهة فكريا وسياسيا, وقد يشكل حالة اغتراب فكرية عن الاصول الفكرية والسياسية للجبهة الشعبية, فقادة مثل ابو احمد فؤاد وماهر الطاهر وليلى خالد ومريم ابو دقة وغازي الصوراني ومروان الفاهوم ومحمد طومان ووديع ابو هاني , لا يمكن شغر اماكنهم بكل سهولة خصوصا وان جلهم من القادة المؤسسين , وقد كان من الافضل لو تم تعديل النظام الداخلي بما يسمح بتشكيل لجنة من الحكماء تتشكل من مجموعة من الرفاق التاريخيين يكون دورها الرقابة والمراقب لاستمرار النهج والفكر التاسيسي للجبهة .

الامر الاخر ومع صحة وضرورة تجديد انتخاب الامين العام احمد سعدات, الا انه وللظروف التى يمر بها الامين العام (الاسر ) كان من المستحسن كاجراء مؤقت لو استبدل منصب نائب الامين العام بامانة عامة تتشكل من 3 او 5 رفاق تتولى مهام الامين العام لحين تحريره من الاسر, بشكل عام هذه امور داخلية تخص الجبهة الشعبية والرفاق في الجبهة الشعبية, واذ نذكرها هنا كوجهة نظر للرفاق الاخد بها او تجاهلها.

اما المحور الثاني فهو ما يتعلق بالبرنامج السياسي , وهنا نقف اولا حول رؤية الجبهة لموضوع الانقسام في الساحة الفلسطينية والتى تختصر هذا الانقسام بانقسام السلطة وهذا مجافي للحقيقة او هو هروب من وضع الاصبع على الجرح , فانقسام السلطة هو نتيجة وليس سبب, حقيقة الانقسام وبكل اختصار ان هناك شريحة تهيمن على القرار في الساحة الفلسطينية وهذه الشريحة لم تعد تنتمي الى شرائح الثورة الفلسطينية, بل هي وبالتنسيق الامني انتقلت الى المعسكر المعادي, وعلى ضوء هذه الحقيقة يجب البناء, اما الحديث عن وحدة وطنية يكون لهذه الشريحة دورا فيها فهو عبث وهرطقة سياسية لا اكثر ولا اقل .

أما المحور الآخر الأهم  وهو المحور المتعلق بطرح الدولة الواحدة, الدولة الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني وشعار الدولة الفلسطينية الديمقراطية العلمانية , وهذا شعار صحيح وسليم الا انه سيبقى شعارا ناقصا ما لم يتم تعريف ما المقصود بالدولة الديمقراطية العلمانية ومن هم مواطنوا هذه الدولة ( تعريف المواطنة ) . فدون ذلك يحق السؤال والتساؤل هل هذا الطرح هو تناغم وتساوق مع طرح الدولة الواحدة ليحيى غدار او طرح الدولة الواحدة لعزمي بشارة ( الدولة بمستوطنيها ) , وبالمناسبة هذا الطرح هو الطرح الذي تتبناه ما تسمى بحركة المسار البديل ومتزعمها خالد بركات , وهذا يدفعنا ايضا لان نضع اكثر من علامة استفهام . الملاحظة الاخيرة , لوحظ غياب ما يسمى بالاستراتيجية السياسية والتنظيمية في اعمال المؤتمر والبيان الختامي الا اذا اعتبرنا حديث العموميات بديلا للاستراتيجية السياسية والتنظيمية .. اسئلة تحتاج لاجابات ومن حق انصار وجماهير الجبهة الشعبية السؤال او معرفة ماذا يحدث في جبهة الحكيم , والجبهة الى اين هي ذاهبة 

المصدر: موقع إضاءات الإخباري