كَتَبَ د. إسماعيل النجار:
مقالات
كَتَبَ د. إسماعيل النجار: "الشيعة هم مصيبة إسرائيل الكُبرَىَ، ولو لَم تحتلَّ جزءاً من أراضي لبنان، لكانت بقيَت لغايةِ اليوم، دولَةً لا تُقهَر."
د. إسماعيل النجار
12 أيلول 2023 , 16:19 م


وَرَّطَ بيارُ الجمَيِّل وَوَلدُهُ بشير، إسرائيلَ بدخولها الأراضيَ اللبنانيةَ وإحتلال ِ العاصمةِ بيروت.

قرارٌ خاطِئٌ دفعتْ تل أبيبُ ثمنهُ غالياً، تسبَّبَ بتهديدٍ كيانيٍّ فِعليٍّ لوجودها.

إذاً، عندما يزول هذا الكيانُ الغاصب، يجب أن يلومَ

اليهودُ آلَ الجمَيِّل أولاً، والأعرابَ الذينَ شجّعوهم ومَوَّلوهم ثانياً.

واليوم أيضاً، بعدما تورَّطَت إسرائيلُ بصراع ٍأيديولوجيٍّ دمَويٍّ معَ الشيعةِ في وطنِ الأرز، أصبَحَ خروجُها من مُسْتَنْقَع ِالوَحلِ الذي وضعها فيه قادَتُها الحمقى مستحيلا،خصوصاً و أنَّ عَدوَىَ الصِّراعِ هذا انتقلَتْ إلى كلِّ منطقةٍ ودولةٍ يسكُنُها الشيعةُ، في جميعِ أنحاءِ العالم، لا بل انتقلَتْ العدوى إلى صدر كل موال ٍ لآل ِ البيت، فأصبحَ يُؤَيِّدُ ويدعمُ المقاومةَ الإسلاميةَ التي هيَ الجناحُ العسكريُّ لِحزبِ اللهِ الذي تسببَ احتلالُ إسرائيلَ لِلُبنانَ بولادته.

إنَّ الذينَ مَوَّلوا الحربَ على لبنانَ، وساهموا بِاجتياحِهِ، وصولاً إلى احتلالِ العاصمةِ بيروتَ، شاركوا وساهموا مساهمةً كبيرةً في توريطِ الكيان ِ الصِّهيونِيِّ في هذِهِ المُصيبَةِ التي لا خلاص له منها، إلّا بالموت.

نحنُ نعذُرُهُم، لأنهم لم يفعلوها عن قصد، فهُم يُحبُّونَ إسرائيلَ، ويُريدونَ مصلحتَها،ويكرهونَ الشيعةَ، شُرَكاءهم في الوطن ِ، إلى أبعدِ حدود، ولكنهم تفاجأوا بِكّسْرِ القُيودِ ، وبخروجِ المارِدِ الشيعيِّ من تحتِ رمادِ الموت.

نابليون بونابارت قال: ويلٌ للعالَمِ إذا اِستفاقَ،أونهضَ الشعبُ الأصفرُ من كَبوَتِه،

لكنْ لم يخرُجْ أحدٌ ليحذِّرَ

هؤلاءِ، كما فعل نابليون ويقول لهم: ويلٌ لِلصَّهاينةِ والعربِ العُملاءِ،إذ ااستفاقَ الشيعةُ من كَبوَتهِم.

بكلِّ الأحوال، استفاق الشيعةُ، وإسرائيلُ تَوَرّّطَت، والحربُ بينَهُما سِجال،لكنَّ المُفارقةَ كانت حرباً فيها كَرٌّ لِلشِّيعةِ وفَرٌّ لِلصّهاينة، وفيها منتصرٌ هو حزبُ اللهِ الشيعي، ومهزومٌ هو الكيان الغاصبُ الصِّهيونيّ.

بالعودةِ إلى توريطِ إسرائيلَ في المُستَنقَع ِاللُّبنانِيِّ، فإنَّ أحداًلم يَكُن يتصَوَّرُ أو يخطُرُ في بالِهِ، أنّ هؤلاءِ الشُّبَّانَ الذينَ تَرَعرعوا وتَرَبّوا وهم وظُلْمُ المارونيةِ السياسيةِ لآبائهم وأجدادهم، ما زالَ ماثلاً أمامَ عُيونِهم، أبوا الضَيمَ ورفعوا شعارَ الإمامِ الحسين ِ عليهِ السلامُ: "هيهاتِ مِنَّا الذِلَّة"، فكان الِاحتلالُ الصّهيُونِيُّ السببَ الرئيسَ لِوِلادةِ المقاومة، وتأسيسِ حزبِ الله، ولو لم تَفْعَلْها إسرائيلُ معَ لبنانَ، لكانتِ اليومَ بألفِ خيرٍ من الأعراب،دونَ مقاومةٍ تعملُ ضِدَّها،أوحزبٍ اِسمُهُ حِزبُ اللهِ يُهَدِّدُ وُجُودَها؛ وبكلِّ تأكيدٍ نقول: إنّها كانت ستبقى الدولةَ الأقوى في المنطقة، وكان جيشُها هو الجيشَ الذي لا يُقهَر، لأنَّ الأعرابَ، كما تَرَوْنَهُمُ اليومَ أذِلَّاءَ مُطَبِّعين، ومُهَرْوِلِينَ للتّطبيع.

احتلالُ لبنان أيقظَ الشيعةَ، وكشفَ الأعراب، وسيوقِظُ المُسلِمينَ والعالَم.

وهكذا قَدَّرَ الله وما شاءَ فعَل:

كُسِرَتْ شوكةُ إسرائيلَ في لبنانَ على يَدِ المقاومة،

ومُسِحَتْ بِهيبَتِها مراحيضُ العالمِ وحمّاماتُه، وباتَ جيشُها مُتَقَهْقِراً مَقهوراً، وقادتُها أَعْجَزُ مِنْ أنْ يُزيلوا خيمةً على الحدود.

الكِيانُ الصهيوني يزول.

بيروت في..

12/9/2023 

المصدر: موقع إضاءات الإخباري