الكشف عن العوامل الجينية المبكرة.. خطر الإصابة بالسرطان قبل ولادتك
دراسات و أبحاث
الكشف عن العوامل الجينية المبكرة.. خطر الإصابة بالسرطان قبل ولادتك
17 شباط 2025 , 13:03 م

تشير الدراسات الحديثة إلى أن خطر الإصابة بالسرطان ليس فقط نتيجة للتعرض لعوامل بيئية أو أسلوب حياة معين، بل قد يكون متأثراً بالعوامل الجينية والبيئية منذ مرحلة ما قبل الولادة، أجريت دراسة جديدة بقيادة فريق من معهد فان أندل في الولايات المتحدة، والتي وجدت أن التغيرات التي تحدث أثناء التطور في الرحم قد تؤثر بشكل كبير في احتمالية الإصابة بالسرطان  ، سواء بزيادة أو تقليص هذه الاحتمالية.

الارتباط بين الحالة الجينية في الرحم وخطر الإصابة بالسرطان

ركزت الدراسة على نوعين من الحالات الإيبيجينية – وهي الأنماط الجينية التي تتحكم في تفعيل أو تعطيل الجينات دون تغيير تسلسل الحمض النووي نفسه، تم دراسة تأثير هذه الأنماط الجينية على خطر الإصابة بالسرطان في الفئران المعدلة وراثيا، وجد الباحثون أن أنماط الجينات هذه تؤثر على احتمالية تطور السرطان لاحقا في حياة الفئران، مما يبرز أهمية فترة التطور الجنيني في تحديد المخاطر الصحية المستقبلية.

الأنماط الإيبيجينية وتأثيرها على أنواع السرطان

اكتشف الباحثون أن السرطان الذي نشأ في الفئران ذات الحالة الجينية الأقل عرضة كان غالبا سرطانا سائلا، مثل اللوكيميا أو اللمفوما، بينما كان السرطان في الفئران ذات الحالة الجينية الأعلى عرضة أكثر عرضة للأنواع الصلبة من السرطان مثل سرطان الرئة أو البروستاتا، هذا يشير إلى أن الحالات الإيبيجينية يمكن أن تؤثر على نوع السرطان الذي قد يتطور في المستقبل.

تأثير العوامل البيئية أثناء الحمل على الجينات

بينما لم يكن من الواضح ما الذي كان يسبب التغيرات الإيبيجينية في الفئران، تشير الأبحاث السابقة إلى أن العوامل البيئية التي تحدث أثناء الحمل، مثل التعرض للكحول أو المواد السامة، يمكن أن تؤثر على مخاطر الإصابة بالسرطان لاحقًا في الحياة.

إعادة النظر في مسببات السرطان: ما قبل الولادة قد تكون البداية

نظرا لأن معظم أنواع السرطان تظهر في مرحلة لاحقة من الحياة ويتم فهمها تقليديا كأمراض ناتجة عن الطفرات الجينية، لم يكن هناك تركيز كبير على كيفية تأثير التطور المبكر على خطر الإصابة بالسرطان، تشير هذه الدراسة إلى ضرورة تغيير هذا النهج، مما يوفر أرضية جديدة لفهم السرطان وطرق علاجه.

إمكانية استهداف الجينات لعلاج السرطان

مع تقدم الأبحاث، قد تفتح هذه النتائج أبوابا جديدة للعلاج المستهدف بناءً على التغيرات الإيبيجينية، في حين أن معظم حالات السرطان تحدث لاحقًا في الحياة وتُفهم على أنها نتيجة "للحظ السيئ"، فإن هذه الدراسة تشير إلى أن العوامل الإيبيجينية يمكن أن توفر حلولًا علاجية قابلة للاستهداف.

 فهم أعمق لأساسيات السرطان وتوجهات العلاج المستقبلية

تكشف هذه الدراسة عن أسس جديدة لفهم السرطان، مما يمهد الطريق لدراسات إضافية في مجالات التشخيص والعلاج، على الرغم من أن هذا البحث لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن النتائج قد تسهم في اكتشاف أسرار السرطان بشكل أعمق، مما قد يساعد في تطوير طرق علاجية جديدة في المستقبل.