اليومُ غَرسٌ لِلغدِ المأمولِ
والعُمرُ نهجُ رسالةٍ ورسولِ
أعوامُنا مرّتْ سُدًى "ضيعانها"
عامٌ يُجَرُّ بِآخرٍ مأفولِ
كيفَ الرّجاءُ بِنهضةٍ مَنشودةٍ
إنْ لم نُجِدْ غرسًا بِكلِّ حُقولِ
أُممٌ تُشيِّدُ مجدَها بِزنودِها
وتُعِدُّ لِلآتي بقدحِ عقولِ
زرعوا العلومَ فأنبتتْ تِقْناتُهم
أمنًا، رخاءً مع قُضاةِ عُدولِ
ماذا فَعلنا في انقضاءِ سنينِنا
هدرَا أضعناها على التّعويلِ
هدمٌ لِبُنيانٍ، وزرعٌ خائبٌ
فيهِ تَناتَشَ نَاهبٌ وَوُصولي
لَهفي لأيّامٍ مَضتْ مِن عُمرِنا
وعلى ضَياعِ الجُهدِ في المَجهولِ
سادتْ قياداتُ الضّلالةِ بيننا
سِرنا وراءَ التّابعِ المَغلولِ
فِيمَ الغرابةُ مِن تأخّر ركبِنا
وعلامَ نغرقُ في سُباتِ ذُهولِ
لا لن أُطيلَ البحثَ عَمّا سامَنا
مِن عُصبةٍ نهبتْ جَنى المَحصولِ
أبكي على عَصرٍ نَعيشُ بِظلِّه
بِنوائبٍ حَلّتْ بِشَرِّ فُصولِ
فَمَتى نُطهّرُ أرضَنا ونفوسَنا
نَمضي بِنهجِ أصالةٍ وأُصولِ
وَمَتى نُصحّحُ سَيرَنا ومَسارَنا
ونَصيحُ في زُمرِ المَفاسدِ زولي
لتعودَ نهضتُنا لِسالفِ عهدِها
ونُعيدَ مجدَ رجائِنا المَأمولِ
حسن عليّ شرارة
فعلّق الصّديقُ الشّاعر عليّ قعيق:
ماكنتُ أنوي أنْ أُقرِّعَ أمّتي
لكنّ نقدَكَ قد أثارَ فضولي
خيرُ الكلامِ مَقولةٌ بمحلّها
من دون زخرفةٍ ولا تجميلِ
هي كلمةٌ،لا،لن أُكرٍِرَ قولَها:
"ما أمّةٌ تحيا بدونِ عقولِ"!!