ماذا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو
مقالات
ماذا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو
رشيد شاهين
4 كانون الثاني 2026 , 05:02 ص

رشيد شاهين يكتب,,

ربما السؤال الاكثر تداولا في اذهان الناس بعد المشاهد "المذلة" التي تم تداولها على وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي هو، ما الذي يمكن ان يفعله المأفون ترمب بعد ان قامت قواته باعتقال رئيس دولة اخرى؟.

هذا السوال يضاف اليه العديد من الاسئلة التي لا تقل اهمية، والتي ربما من ابرزها، هل تخلى بوتين عن "حليفته" الابرز في امريكا اللاتينية فنزويلا كما يُعْتقد انه فعلها مؤخرا في سوريا وكما فعل سابقا مع العراق وليبيا واليمن.

هل كان ثمة اتفاقات او تفاهمات غير معلنة بين اميركا ودول مثل روسيا وربما الصين قبل ان يقدم المأفون على فعلته في فنزويلا.

ما هي الكُلف والاثمان التي ستدفعها الدول "الضعيفة" للدول "القوية" مثل اميركا، وهل بات القانون و العلاقات الدولية في خبر كان.

وما هو موقف الصين "العظمى" مما حدث ، وهل "ارتضت" لنفسها ان تلعب دور "التاجر الشاطر" في العلاقات مع دول العالم وخاصة اميركا.

ما هو موقف الدول الاخرى وخاصة الكبرى في اميركا اللاتينية التي كانت تعتبر "حليفة" لفنزويلا مثل البرازيل، وهل تعتبر نفسها بعيدة عن مثل هذا التدخل المباشر مستقبلا في شؤونها وهل تعتقد ان ما جرى لفنزويلا لن يتكرر معها.

اذا اقدم المأفون على استكمال ما بدأ به في فنزويلا من حيث رغبته في "السيطرة" على النفط الفنزويلي او "مشاركتها" في مواردها النفطية وغيرها من الموارد الطبيعية الثمينة والنادرة، فهذا يعني ان امريكا ستصبح اكبر مصدر للنفط وستحوز على اكبر احتياطي عالمي وهي بالتالي ستتحكم في كل ما يتعلق بالسياسات النفطية وهذا يقود الى السؤال حول ما هو دور او موقف الدول النفطية " الاوبيك" مما حصل.

ما قامت به امريكا وردود الافعال العالمية التقليدية التي لم تتجاوز بيانات الادانة "الفارغة" ربما يعني ان بعض الدول ستتخذ من تلك الخطوة ذريعة للتدخل ب "شراسة" في شؤون الدول الاخرى الداخلية.

لماذا لا يشجع ما حدث في فنزويلا دولا اخرى مثل الصين على سبيل المثال إلى ان تقوم بضم تايوان ، وان تقوم روسيا بالتغول او حتى السيطرة على بعض الدول " الضعيفة" التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي السابق، وما الذي سيمنع دول اخرى مثل تركيا والكيان اللقيط من القيام بعمليات ضم وتوسع وهجوم على دول اخرى واحتلالها.

هنالك من يعتقد ونحن منهم،ان ما جرى لفنزويلا خطير جدا ويعتبر احد اخطر الاحداث التي جرت في العلاقات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية وقد تكون مقدمة لانقلاب جذري في تلك العلاقات.

والسؤال الاكثر اهمية هو ، كيف يمكن الخروج من هذا الوضع الذي وصل اليه العالم بسبب وجود رئيس مأزوم لدولة تعتبر الاقوى في العالم، يخرج للاعلام ويقول بدون ادنى تردد " ان امريكا ستتولى إدارة فنزويلا إلى أن تقرر أن هناك انتقالًا «آمنًا ومناسبًا وحكيمًا» قد تم وضعه.

ملاحظة، آخر ما صدر عن ترمب، تهديدات ل كوبا وكولومبيا.