كشفت دراسة علمية حديثة أن النظام الغذائي يلعب دورا مهما في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى . وأظهرت النتائج أن استهلاك بعض الأطعمة الشائعة يرتبط بانخفاض ملحوظ في احتمالية الإصابة، في حين أن الإفراط في تناول مكونات غذائية أخرى قد يزيد من الخطر.
دراسة تأثير النظام الغذائي على تشكل حصوات الكلى
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية (NHANES)، التي جُمعت خلال الفترة الممتدة من عام 2007 إلى عام 2020.
وشملت العينة أكثر من 26 ألف شخص بالغ، قاموا بالإبلاغ عن أنماطهم الغذائية، إضافة إلى ما إذا كانوا قد أُصيبوا سابقا بحصوات الكلى أو لم يُصابوا بها. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Frontiers in Nutrition العلمية.
أطعمة ارتبطت بانخفاض خطر حصوات الكلى
أظهر التحليل الإحصائي أن الأشخاص الذين كانوا يتناولون بانتظام:
الفواكه الحمضية
الشمام والبطيخ
التوت بأنواعه
الطماطم
كان لديهم خطر أقل للإصابة بحصوات الكلى مقارنة بغيرهم.
كما وُجدت علاقة وقائية مشابهة لدى الأشخاص الذين يستهلكون الحليب ومنتجات الألبان بشكل عام.
السكريات المضافة تزيد من خطر الإصابة
في المقابل، أظهرت النتائج أن ارتفاع استهلاك السكريات المضافة يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بحصوات الكلى، مما يشير إلى دور سلبي لهذا النوع من السكريات في صحة الجهاز البولي.
الكمية المعتدلة عامل حاسم في التأثير الوقائي
لفت الباحثون إلى أن العلاقة بين الغذاء وخطر تكوّن حصوات الكلى غالبا ما تكون غير خطية. فبالنسبة للعديد من مجموعات الأطعمة:
يرتبط الاستهلاك المعتدل بانخفاض الخطر
بينما قد لا يوفر الاستهلاك المنخفض جدا أو المرتفع جدا أي تأثير وقائي
وهذا يبرز أهمية التوازن الغذائي بدل التركيز على الإكثار أو الامتناع التام.
كيف تؤثر مكونات الغذاء على تكوّن الحصوات؟
فسّر الباحثون النتائج بالتأثير المتكامل لمكونات الطعام، حيث:
تحتوي الفواكه والخضروات على البوتاسيوم والأحماض العضوية، التي قد تقلل من تبلور الأملاح في البول
توفر منتجات الألبان الكالسيوم، الذي يساعد على تقليل امتصاص الأوكسالات في الأمعاء
قد تؤدي السكريات المضافة إلى اضطراب عمليات الأيض وزيادة طرح الكالسيوم في البول
نتائج مهمة مع التحفظ العلمي
أكد الباحثون أن الدراسة رصدية بطبيعتها، ولا تسمح بإثبات علاقة سببية مباشرة بين الغذاء وتكوّن حصوات الكلى، ومع ذلك تشير النتائج بوضوح إلى أهمية جودة النظام الغذائي وتوازنه في الوقاية من هذه الحالة الصحية الشائعة.