* تتناول الفضائيات العربية التابعة مباشرة للولايات المتحدة الامريكية ودول اوروبا الغربية وتلك التابعة لاعداء محور المقاومة من العرب اخبار المظاهرات والاحتجاجات المطلبية في بعض المدن الايرانية.ويتناول محللوها السياسيين بالتنبؤ والقول: بانها مقدمة لانتفاضات شعبية واسعة،تؤدي في النهاية الى الاطاحة بالدولة والنظام من الداخل.في المقابل يرى بعض المحللين والمراقبين،ان في ذلك مبالغة لا اساس لها من الصحة.لكن يرى بعض المحللين الايرانيين ان ماحصل هو اضراب واحتجاج لاتحادات ونقابات التجار ضد تدني قيمة التومان الايراني امام الدولار والعملات الصعبة الاخرى.مما يؤثر سلبا على قدرتهم في استيراد المواد من الخارج.
يعترف الرئيس الايراني بان احد اسباب الاحتجاجات يعود الى فساد الادارة الذي ينبغي معالجته.يبدو جليا ان الولايات المتحدة ودول اوروبا الغربية( الناتو ) يراهنون على الداخل الايراني،وهو يحمل في احشائه بذور انهياره وسقوطه.يتضح ذلك من تصريحات قادة الكيان الصهيوني والرئيس الامريكي دونالد ترامب بشكل خاص وقادة الدول الاوروبية الغربية انهم مجمعين على اسقاط النظام من الداخل.يعود ذلك الى انه اقل كلفة وثمنا من الرهان على الحرب الشاملة،غير مضمونة النتائج،وقد تتوسع الى حرب في الاقليم وقلب اسيا.فلا احد يغامر على حالة عدم اليقين والتيقن.
* كانت تقديرات بعض المحللين العسكريين عن القوة الصاروخية السورية،بانها تفوق القدرات الصاروخية الايرانية في ذلك الوقت.وعلى الرغم من معرفة نظام الرئيس بشار الاسد،بان الحرب الكونية الارهابية والمنظمة على سورية هي حرب الناتو بكل اعضائه وراس حربته اسرائيل،وان هذه الحرب لن تتوقف حتى تبلغ نهاياتها المنطقية وهي (( اسقاط الدولة اولا والنظام. ثانيا )).الا ان النظام لم يلجأ الى الخيار الشمشوني بتوجيه القوة الصاروخية السورية ضد اسرائيل الذي يشكل الخيار الشمشوني عماد استراتيجيتها.كانت الفرصة مواتية خلال حرب الاسناد لغزة من حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
سقطت الدولة السورية وانهار النظام،وخلال اسبوع قام سلاح الجو الاسرائيلي بتدمير القدرات العسكرية السورية البحرية والجوية والبرية والصاروخية.واحتلت القوات الاسرائيلية قمة جبل الشيخ الاستراتيجية وثلاث محافظات في الجنوب السوري.تحولت سورية الى دولة فاشلة وعلى راسها الارهابي ابو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام النصرة سابقا.وبات يتقاسمها الاسرائيلي والتركي وبقية المنظمات الارهابية.واطلقت العنان للقوى العرقية والطائفية لتطالب بالتقسيم والاستعانة بالخارج لتحقيق ذلك.اما قوات سورية الديموقراطية (( قسد )) فانها تستولى على شرق الفرات السوري الغني بالثروة النفطية والغازية والحيوانية والزراعية والمعدنية.تعم في سورية الفوضى التي صارت سيدة الموقف،وهي ما تريده الولايات المتحدة الامريكية.
* قبل العدوان الظالم على فنزويلا كانت اجهزة الاعلام تسلط الضوء على الاحتجاجات في ايران وكانها الحدث الابرز في الاقليم.بعد وقوع العدوان على فنزويلا واختطاف رئيسها المنتخب ديموقراطيا نيكولاس مادورو وزوجته،ذهبت اجهزة الاعلام ذاتها في الذهاب بعيدا في في استنتاجاتها ورؤيتها للحدث الفنزويلي.وان الخطوة التالية للرئيس الامريكي دونالد ترامب هي القيادة الايرانية ،وعلى راسها الامام والمرشد علي الخامنئي وعبرت بعض دول الاتحاد الاوروبي عن خشيتها من الاحتلال الامريكي لجرينلاند.
نشر المرشد الايراني علي الخامنئي يوم السبت سلسلة تغريدات باللغة الانجليزية على حسابه في منصة (( اكس )) جاء فيها ردا على التحذيرات الامريكية المتعلقة بالاحتجاجات الشعبية المستمرة في ايران.واكد خامنئي على رفض الاستسلام للضغوط الخارجية قائلا: (( الاهم هو انه عندما يدرك المرء ان عدوا ما يريد فرض شيء على حكومة او امة بادعاءات كاذبة،فعليه ان يقف بحزم في وجهه.لن نستسلم لهم..بالتوكل على الله والثقة بدعم الشعب،سنخضع العدو )).
من جهته رد امين مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني على هذه التحذيرات مشيرا الى ان اي تدخل امريكي في (( قضية ايرانية داخلية )) سيؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتقويض مصالح واشنطن.واضاف ان على الشعب الامريكي ان يعرف ان ترامب (( هو من بدأ المغامرة )).محذرا من العواقب المحتملة على الجنود الامريكيين،ومؤدا ان السلطات الايرانية تميز بين مواقف المحتجين السلميين وبين ما وصفهم بالمخربين.
جاءت تصريحات الامام المرشد علي الخامنئي وامين سر مجلس الامن القومي علي لاريجاني ردا على تحذير الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي حذر طهران من ان الولايات المتحدة (( ستتدخل في حال استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين )).
تحمل تصريحات وزير الحرب الامريكي بيت هيغست بعد العدوان على فنزويلا رسائل الى كل من يعنيهم الامر،واولهم ايران.حيث قال في مؤتمر صحفي حول اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو : ان العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا بانها (( تاريخية )).و (( نفذت بشكل مثالي ))، مؤكدا ان لا دولة اخرى في العالم قادرة على تنفيذ عملية مشابهة.واكد ان الولايات المتحدة تحتفظ بقدرة عسكرية لا تضاهى مشيرا الى ان بامكاننا استخدام قدراتنا الفتاكة في اي وقت واي مكان في العالم )). في اشارة الى ما وصفه ب (( الاستعداد الدائم لحماية المصالح الامريكية )).
لم تستوعب دول العالم قرار الرئيس الامريكي ترامب بتغيير ( وزارة الدفاع ) الى وزارة الحرب.وهاهي اولى حروبه على فنزويلا .صرح ان الولايات المتحدة تعتزم حكم فنزويلا الى ان نتمكن من تنفيذ انتقال امن ومنظم ومعقول للسلطة.وفي مؤتمر صحفي قال ترامب: (( نريد السلام والحرية لشعب فنزويلا العظيم)). واختتم بالقول: (( الشركات الامريكية ستذهب الى فنزويلا وتصلح البنى التحتية النفطية ونبدأ في جني المال )).
لدى فنزويلا اكبر احتياطي عالمي من النفط وحرب امريكا عليها هي للاستيلاء عليه اضافة الى استيلاء الولايات المتحدة على نفط العراق وعين ترامب على النفط الايراني .
هل تستوعب ايران الدرس الفنزويلي؟
وهل تتعظ من تردد النظام السوري بعدم استخدامه لقدراته الصاروخية ؟
لا اعرف ما هي رهانات ايران؟
لكن تبقى نصيحة الامام علي بن ابي طالب شاخصة لكل من يتعظ (( اغزوهم قبل ان يغزوكم.فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم الا وذلوا ))
ونحن لا نريد الا الخير لايران ولكل شعوب المنطقة.فلا تخذلونا وانتم اخر الرجاء والقشة التي نتعلق بها.
مهندس زياد ابو الرجا