أطفال التلقيح الصناعي أكثر عرضة للإصابة بأمراض الحساسية
دراسات و أبحاث
أطفال التلقيح الصناعي أكثر عرضة للإصابة بأمراض الحساسية
5 كانون الثاني 2026 , 21:52 م

أظهرت دراسة علمية حديثة وجود علاقة بين استخدام تقنيات الإنجاب المساعدة، وعلى رأسها التلقيح الصناعي (IVF) وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض التحسسية لدى الأطفال في مراحل لاحقة من حياتهم.

الدراسة أُجريت من قبل علماء من تايوان ونُشرت في مجلة JAMA Network Open، واعتمدت على تحليل البيانات الصحية لنحو 70 ألف طفل، شملوا أطفالا وُلدوا بالحمل الطبيعي وآخرين وُلدوا باستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة.

قاعدة بيانات شاملة ومنهجية دقيقة

استند الباحثون إلى بيانات النظام الوطني للتأمين الصحي في تايوان، الذي يغطي الغالبية العظمى من سكان البلاد. ولضمان دقة التشخيص، تم اعتماد معايير صارمة شملت:

تأكيد التشخيص الطبي ثلاث مرات على الأقل

أو إدخال الطفل إلى المستشفى بسبب المرض

كما استخدم العلماء:

تحليل البقاء على قيد الحياة وفق منهجية كابلان–ماير

نماذج انحدار كوكس متعددة العوامل

وذلك بعد تعديل النتائج وفق عوامل محتملة مؤثرة، من بينها:

الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة

عمر الأم

مضاعفات الحمل

طريقة الولادة

وزن المولود

مدة الحمل

ارتفاع واضح في أمراض الحساسية

أظهرت نتائج التحليل أن الأطفال الذين تم إنجابهم باستخدام تقنيات الإنجاب المساعدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بـ أمراض الحساسية (الأمراض التأتبية) مقارنة بالأطفال المولودين طبيعيا.

وشملت هذه الأمراض على وجه الخصوص:

الربو

التهاب الأنف التحسسي

التهاب الجلد التأتبي (الأكزيما)

تأثير نوع نقل الأجنة في التلقيح الصناعي

كشفت الدراسة أيضا عن اختلاف في مستوى الخطر تبعا لنوع نقل الأجنة المستخدم خلال عملية التلقيح الصناعي:

نقل الأجنة الطازجة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي

نقل الأجنة المجمدة لم يُظهر أي تأثير سلبي مماثل

تقنية الحقن المجهري (ICSI) لم تُسجل لها أي آثار صحية سلبية إضافية

دعوة إلى المتابعة طويلة الأمد والوقاية

أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني رفض تقنيات الإنجاب المساعدة، لكنها تبرز أهمية:

إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآليات البيولوجية وراء هذا الارتباط

المتابعة الصحية طويلة الأمد للأطفال المولودين باستخدام هذه التقنيات

تطوير استراتيجيات وقائية لتقليل مخاطر الأمراض التحسسية مستقبلا.

المصدر: Наука Mail