الولايات المتحدة: اتساع رقعة الغضب الشعبي من مينابوليس إلى نيويورك تجاه سياسة ادارة ترامب
مقالات
الولايات المتحدة: اتساع رقعة الغضب الشعبي من مينابوليس إلى نيويورك تجاه سياسة ادارة ترامب
عبده بغيل
13 كانون الثاني 2026 , 04:05 ص


كتب عبده بغيل || اضاءت

الاثنين 12-1-2026

يتواصل اتساع الغضب الشعبي في المدن الأمريكية يومًا بعد آخر، حيث احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين في مدينة مينابوليس، متحدّين البرد القارس، احتجاجًا على مقتل مواطنة امريكية برصاص أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية. ولم تلبث شرارة الغضب أن انتقلت سريعًا إلى مدن وولايات أخرى، لتتحول عطلة نهاية الأسبوع إلى موجة احتجاجات غير مسبوقة شملت أكثر من ألف مظاهرة في أنحاء البلاد.

وامتدت التحركات الشعبية إلى ولايات عدة، بينها كاليفورنيا وجورجيا، إضافة إلى نيويورك وشيكاغو وبيتسبرغ ولوس أنجلوس وبورتلاند، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بالعدالة لمقتل رينيه جود (37 عامًا)، وتندد بسياسات ادارة ترامب وقد تعالت الهتافات: «نريد العدالة»، فيما كُتبت على اللافتات عبارات «ضرائبنا تموّل القتل».

في المقابل، صعّدت الإدارة الأمريكية لهجتها، إذ هددت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بإرسال مئات العناصر الإضافيين إلى ولاية مينيسوتا لقمع الاحتجاجات والسيطرة على الوضع. وأشارت إلى نشر نحو ألفي عنصر سبق إرسالهم إلى منطقة “مينيابوليس–سانت بول”، واصفة ذلك بأنه أكبر عملية انتشار في تاريخ الوزارة.

هتافات العدالة تصدح في قلب المدن الكبرى

وفي نيويورك، احتشد آلاف المتظاهرين أمام برج ترامب، ما أدى إلى إغلاق الحركة المرورية وارتفاع الهتافات المناهضة للرئيس السابق، بينما أظهرت مقاطع مصورة حشودًا كبيرة تجوب شوارع شيكاغو وبيتسبرغ ومدن أخرى، رغم الظروف الجوية القاسية.

وجاء تصاعد الاحتجاجات بعد يوم واحد فقط من إصابة شخصين آخرين برصاص عملاء فيدراليين في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون، وهو ما فاقم حدّة الغضب الشعبي وأعاد إلى الواجهة الجدل حول استخدام القوة المفرطة من قبل الأجهزة الفدرالية.

مراقبون ربطوا بين مقتل رينيه غود وبين التصعيد الخارجي للإدارة الأمريكية، ولا سيما الهجوم العسكري على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، معتبرين أن الحدثين يعكسان مناخًا واحدًا من العنف والاستخفاف بالقانون في الولاية الثانية لترامب.