الكشف عن تأثير رحلات الفضاء على شكل دماغ رواد الفضاء
دراسات و أبحاث
الكشف عن تأثير رحلات الفضاء على شكل دماغ رواد الفضاء
16 كانون الثاني 2026 , 12:50 م

أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن رحلات الفضاء الطويلة تؤدي إلى تغييرات ملموسة في شكل الدماغ البشري، وتزداد هذه التغيرات مع طول مدة البقاء في المدار.

وتم تحديد أكبر التغيرات في المناطق المسؤولة عن التوازن والإحساس بالاتجاه في الفراغ، مما يفسر مشاكل:

دوار الحركة

فقدان الإحساس بالاتجاه

التي يعاني منها رواد الفضاء خلال الرحلات الطويلة وذلك بحسب موقع Наука Mail.

تفاصيل الدراسة والتقنيات المستخدمة

حلّل الباحثون صور الرنين المغناطيسي (MRI) الخاصة بـ 26 رائد فضاء أمريكي، وقارنوا مراكز الدماغ قبل وبعد الرحلة الفضائية.

وأظهرت النتائج أن:

الدماغ يتحرك للخلف والأعلى داخل الجمجمة

يميل في اتجاه محور الدوران الطولي (Pitch)

حجم التغييرات يعتمد على مدة البقاء في الفضاء

وتمكن الباحثون من قياس هذه التحولات بدقة باستخدام تقنية تسجيل الأجسام الصلبة (Rigid-body registration)، بعد محاذاة الجمجمة كنقطة مرجعية.

تأثير مدة البقاء في المدار

رواد الفضاء الذين قضوا عاما كاملا أو أكثر في المدار أظهروا تغييرات كبيرة في شكل الدماغ

بينما الذين قضوا من عدة أسابيع حتى ستة أشهر شهدوا انحرافات طفيفة فقط عن الوضع الطبيعي

وتوضح هذه النتائج أن تأثير الجاذبية الصغرى على الدماغ يتراكم مع الوقت، ويزداد مع طول فترة التعرض.

تأثيرات إضافية على الجسم

لاحظ الباحثون أيضًا أن:

هناك انخفاض في الكتلة العضلية والعظمية

يحدث إعادة توزيع للسوائل داخل الجسم

وهي تغييرات معروفة في الرحلات الطويلة في الفضاء، قد تؤثر على الصحة العامة والأداء البدني.

خلاصة الدراسة

تؤكد هذه النتائج أن الدماغ البشري يتكيف بشكل ملحوظ مع بيئة انعدام الجاذبية، وأن مدة البقاء في المدار عامل حاسم في مدى تغيره.

وتسلط الدراسة الضوء على الحاجة إلى تطوير برامج تدريبية وطبية للوقاية من التأثيرات العصبية والجسدية للرحلات الطويلة، خصوصا مع الخطط المستقبلية لاستكشاف المريخ والمهمات طويلة المدى.

المصدر: Наука maill