في اللحظة الأخيرة، دب الرعب في قلب ترامب
مقالات
في اللحظة الأخيرة، دب الرعب في قلب ترامب
حليم خاتون
21 كانون الثاني 2026 , 14:32 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

يروي الديبلوماسي البريطاني المخضرم آلاستير كرووك أن الأوامر صدرت ببدء الهجوم ليلة الثلاثاء/ الإربعاء الماضي ١٣ يناير ٢٠٢٦ رغم المعلومات غير المشجعة الآتية من داخل إيران حول تعطيل شبكة ستارلينك...

كان على الخلايا النائمة داخل إيران تدمير عدة أجهزة رادار حديثة مخبأة تحت الأرض تستطيع التقاط أي جسم طائر يحمل رادارا خاصا به دون إطلاق أية أشعة يمكن أن تكشف المخبأ...

جاء الخبر الأول من ال CIA الذي قال أن مهمة تفجير الرادارات قد فشلت، وأن العملية تحمل احتمالات كبيرة لإسقاط أكثر من طائرة أميركية ووقوع طيارين أميركيين في الأسر...

ثم أضافت ال CIA أن الغارات لن تستطيع تغطية كامل مساحة إيران الجغرافية التي تمتد على مليون وستمائة وثمانين ألف كلم٢ وأن الضربة الأولى قد تنجح في تدمير حوالي ٧٠٠ صاروخ دقيق طويل المدى من أصل ٣٠٠٠ إلى ٥٠٠٠ آلاف مؤكد وجودها، وأن الباقي، إضافة إلى عشرات الآلاف من الصواريخ المتوسطة المدى التي تغطي كامل القواعد الاميركية في الجزيرة العربية، بإمكانها إمطار الأراضي الفلسطينية المحتلة والقواعد الغربية في تركيا والأردن وقبرص واليونان...

ولكي يزيد "الطين بلّا"، هرع ويتكوف إلى ترامب يخبره أن رسالة إيرانية واضحة وصلت عبر موسكو تقول ان أي هجوم مهما كان حجمه، سوف يشعل الحرب الشاملة ولا ضرورة لطلب وقف إطلاق النار لأن إيران لن تتوقف حتى لو تم ضرب طهران بالسلاح النووي...

وقد أكد الروس والصينيون لويتكوف أن الرد الصاروخي الإيراني لا يحتاج إلى اية أوامر جديدة فالأوامر قد صدرت بالرد التلقائي بمجرد بدء الهجوم الأميركي...

لذلك فإن إيران لن تفقد القيادة والسيطرة وسوف تقوم كل قاعدة بقصف الأهداف المحددة سلفا حتى الرشقة الاخيرة...

وما أربك الأميركيين أكثر كان في مواقف تركيا والدول العربية التي أكدت أن طهران أبلغت الجميع بأنها سوف تقوم بقصف القواعد التي تنطلق منها الطائرات الأميركية أو حيث أقامت أميركا منصات صواريخ اعتراضية في السعودية والإمارات والاردن طالما أن هذه الدول لا تستطيع منع اعتراض الصواريخ الإيرانية التي تعبر مجالها الجوي...

هل يعني كل هذا أن الأميركيين تراجعوا؟

تتحدث الأخبار أن سربا جديدا من طائرات F-35 قد وصل إلى فلسطين المحتلة وأن أسرابا أخرى وصلت إلى المطارات في البلدان العربية؛ كما يُتوقع أن تصل حاملة الطائرات روزفلت غدا الإربعاء او بعد غد الخميس في إقصى تقدير ترافقها مجموعة من المدمرات والطرادات تحمل أحدث ما انتجته اميركا من صواريخ دقيقة...

هل يتجرأ ترامب؟

ما هو موقف باقي محور المقاومة؟

ما هو موقف الجماهير العربية؟

إن إيران اليوم هي السد الأخير بوجه الغطرسة الأميركية الإسرائيلية...

إن سقوط إيران لا يعني فقط دخول العالم العربي كله في عصر الظلمات حيث لن يتأخر سقوط مصر والسعودية والكويت...

إن سقوط إيران يعني ضياع فلسطين إلى الأبد، ومعها لبنان والأردن وسوريا والعراق واليمن...

إنها حرب القيامة بكل ما في الكلمة من معنى...

من لا يقاتل اليوم، لن يتسنى له القتال لأجيال وأجيال...

هذا الكلام ليس موجها فقط إلى حزب الله والحشد الشعبي وأنصار الله...

هذا الكلام موجه إلى الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين واليمنيين أينما كانوا، وأينما وُجدوا...

على كل عربي أن يهاجم القواعد الأميركية في بلده...

أن تعطيل منصة ثاد واحدة تعني تدمير قواعد إسرائيلية تنطلق منها الطائرات لضرب غزة ولبنان وسوريا...

إن أكثر ما يُرعب ترامب هو عدم وقف النار بعد الضربات الأولى...

أكثر ما يخشاه ترامب هو حرب طويلة لا تتوقف...

لن يتحقق هذا الأمر، وكل عربي ينتظر في بيته أن يحارب الإيرانيون عنه وعن وجوده...

يجب انتشار الخراب في كل القواعد المنتشرة في بلادنا...

يجب نشر الفوضى والمظاهرات في كل المناطق التي تتواجد فيها قواعد غربية تخدم لحماية إسرائيل...

هذا ليس مؤازرة لإيران...

هذا دفاعا عن جوهر وجودنا على هذه الأرض...

لا تسل ماذا فعَلَت إيران لأجلنا ولأجل فلسطين،

بل أسأل نفسك ماذا فعلتَ أنتَ نفسك من اجل هذه الأمة وهذا الوجود...

كما قال القائد جمال عبد الناصر لأشبال فلسطين يوما:

قاوموا ولو بإشعال عود ثقاب...

في لبنان، قبل وجود حزب الله،

قاومت نساء جبل عامل الاحتلال الإسرائيلي بالزيت المغلي...

من لا يمتلك بندقية، يستطيع دهس او طعن جندي أميركي داخل القواعد او خارجها...

هل يصعب على الناس محاصرة السفارات الغربية ومعها من العمل؟

"الحياة وقفة عز!"

"ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان"..

الكرامة والشرف هي غذاء الروح، فإن ماتت الروح، ما نفع الوجود!