أعراض مبكرة في الطفولة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة في منتصف العمر
دراسات و أبحاث
أعراض مبكرة في الطفولة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة في منتصف العمر
24 كانون الثاني 2026 , 13:39 م

توصل باحثون إلى أن ظهور علامات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) خلال مرحلة الطفولة قد يكون مرتبطا بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة في منتصف العمر، حتى في حال عدم تشخيص الحالة رسميا في الصغر.

وجاءت هذه النتائج استنادا إلى تحليل بيانات دراسة بريطانية واسعة النطاق، نُشرت نتائجها في مجلة JAMA Network Open.

دراسة تمتد من الولادة حتى سن 46 عاما

اعتمد الباحثون على بيانات الدراسة البريطانية للأتراب لعام 1970، وهي واحدة من أكبر الدراسات الطولية في المملكة المتحدة، حيث جرى تتبع الحالة الصحية لـ 10,930 مشاركا منذ ولادتهم وحتى بلوغهم سن 46 عاما.

وتم تقييم أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عند سن العاشرة، بناءً على استبيانات أولياء الأمور والمعلمين، بغض النظر عما إذا كان قد تم تشخيص الأطفال رسميا بالاضطراب.

زيادة واضحة في عدد الأمراض المزمنة

أظهر التحليل أن الأفراد الذين كانت لديهم أعراض أكثر وضوحا لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في الطفولة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرضين مزمنين أو أكثر عند الوصول إلى منتصف العمر.

وبحسب النتائج:

نحو 38% من المشاركين دون أعراض ملحوظة في الطفولة أُصيبوا بمرضين مزمنين أو أكثر.

في المقابل، ارتفعت النسبة إلى حوالي 42% بين أولئك الذين ظهرت لديهم أعراض واضحة للاضطراب في طفولتهم.

وشملت الأمراض المزمنة التي تم رصدها:

الصداع النصفي

آلام الظهر

داء السكري

الصرع

بعض أنواع السرطان

تأثير على القدرة على ممارسة الحياة اليومية

إضافة إلى ذلك، سجل المشاركون الذين عانوا من أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في طفولتهم قيودا أكبر على أنشطتهم اليومية، مثل صعوبات في العمل أو أداء المهام المعتادة بسبب حالتهم الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التأثير كان أكثر وضوحا لدى النساء مقارنة بالرجال.

عوامل مرافقة تفسر جزءا من العلاقة

أوضح الباحثون أن العلاقة بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والمشكلات الصحية الجسدية في مرحلة لاحقة لا تعود بالكامل إلى الاضطراب نفسه، بل تتأثر بعوامل مصاحبة، من أبرزها:

ارتفاع مؤشر كتلة الجسم

التدخين

الضغوط النفسية في مرحلة البلوغ

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه العوامل لا تفسر العلاقة بشكل كامل.

أهمية التشخيص المبكر والدعم طويل الأمد

بحسب مؤلفي الدراسة، تشير النتائج إلى أهمية الكشف المبكر عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وتوفير دعم صحي ونفسي مستمر للأطفال المصابين، لما لذلك من دور محتمل في تقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد وتحسين جودة الحياة في المستقبل.

المصدر: JAMA Network Open