تطوير عظام صناعية تحاكي عظام الإنسان تمنح الروبوتات قدرات حركة غير مسبوقة
علوم و تكنولوجيا
تطوير عظام صناعية تحاكي عظام الإنسان تمنح الروبوتات قدرات حركة غير مسبوقة
25 كانون الثاني 2026 , 13:20 م



تمكّن مهندسون وعلماء روبوتات في الصين من تطوير نوع جديد من الأطراف للروبوتات الشبيهة بالبشر ، يعتمد في تصميمه على المبادئ البنيوية نفسها لعظام أرجل الإنسان. هذا الابتكار يتيح للروبوتات السباحة والمشي في المياه الضحلة، إضافة إلى القدرة على التمدد والانكماش وتغيير الحجم.

ووفقا لدراسة علمية نُشرت في مجلة Science Advances، فإن هذا التصميم يمثل خطوة مهمة نحو تطوير روبوتات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع البيئات المختلفة.

أطراف خفيفة الوزن بقدرات استثنائية

أوضح الباحثون أن تصميم عظام أرجل الإنسان كان مصدر الإلهام الأساسي لتطوير هذه الأطراف، التي لا يتجاوز وزن الواحدة منها 350 غراما فقط. وعلى الرغم من خفة وزنها، تستطيع هذه الأطراف:

تغيير طولها بما يصل إلى ثلاثة أضعاف

تحمل أحمال ميكانيكية مرتفعة

الحفاظ على الاستقرار في ظروف تشغيل متعددة

وبفضل هذه الخصائص، أصبح الروبوت اللين المزود بهذه الأطراف قادرًا على السباحة والمشي فوق سطح الماء والزحف على الأرض بسرعات تفوق الروبوتات المماثلة الأخرى بآلاف المرات.

لماذا تتفوق عظام الإنسان على نظيراتها الروبوتية؟

بحسب فريق البحث، الذي يقوده وانغ هونغتشيانغ، الأستاذ المشارك في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في الصين، تعمل مئات الفرق البحثية حول العالم على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على المشي والجري وأداء حركات معقدة.

ورغم هذا التقدم، لا تزال هذه الروبوتات أقل مرونة بكثير من الإنسان من حيث تنوع الحركات وسلاستها.

ويُرجع العلماء ذلك إلى أن عظام أطراف الروبوتات الحالية لا تحاكي البنية الحقيقية لعظام الإنسان والفقاريات، التي تمتاز بمزيج فريد من:

القوة العالية

الكتلة المنخفضة

القدرة على التكيف والنمو وتغيير الشكل

بنية العظام الصناعية الجديدة

اعتمد الباحثون على محاكاة البنية الداخلية للعظام الحقيقية، حيث تتكون العظام الصناعية الجديدة من:

حجرة داخلية مجوفة مصنوعة من مادة بوليمرية

تغليف الحجرة بخيوط مرنة لتخزين الطاقة

إمكانية ملء الحجرة بالغاز لتمديد العظام أو تقليصها

إطار خارجي متين من النسيج

دعامات توجيهية من ألياف الكربون

هذا التصميم يضمن ثبات الأطراف أثناء الحركة والتشوهات المختلفة، ويحافظ على كفاءتها في البيئات المتغيرة.

روبوت خفيف بقدرات حركية متقدمة

باستخدام هذه الأطراف، نجح العلماء في تصنيع روبوت شبيه بالإنسان مصنوع من مواد لينة، لا يتجاوز وزنه الإجمالي 4.5 كيلوغرامات.

ويتميز هذا الروبوت بالقدرة على:

زيادة طوله حتى ثلاثة أضعاف

تقليص طوله بنسبة 36%

تغيير عرضه بنسبة تصل إلى 60% لعبور المساحات الضيقة

المشي في المياه الضحلة

السباحة والزحف

لعب كرة القدم

آفاق مستقبلية للروبوتات الشبيهة بالبشر

خلص الباحثون إلى أن هذا الابتكار يمهد الطريق لتطوير روبوتات بشرية قادرة على العمل في البيئات نفسها التي يعمل فيها الإنسان، سواء في البر أو الماء أو المساحات المعقدة، مما قد يفتح آفاقا جديدة في مجالات الإنقاذ، والصناعة، والاستكشاف، والخدمات الذكية.


المصدر: مجلة Science Advances