طوّر فريق بحثي دولي نموذجا أوليا لمسحوق أسنان مبتكر قادر على تفتيح لون الأسنان وتقوية ميناها في الوقت نفسه، دون الحاجة إلى مواد كيميائية قاسية. وتعتمد آلية عمل هذا المسحوق على التأثير الكهروضغطي الناتج عن اهتزازات فرشاة الأسنان الكهربائية، مما يجعله بديلاً واعدا لوسائل التبييض التقليدية.
كيف يعمل مسحوق تبييض الأسنان الجديد؟
يعتمد الابتكار الجديد على مسحوق خزفي يُعرف باسم BSCT، تم تطويره ليكون نشطا فقط عند التعرض للتأثير الميكانيكي أثناء تنظيف الأسنان.
فعند استخدام فرشاة الأسنان الكهربائية، تؤدي الاهتزازات إلى توليد مجال كهربائي ضعيف جدا داخل جزيئات المسحوق، وهو ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي.
هذا المجال الكهربائي يحفّز تفاعلات كيميائية تُنتج أنواعا نشطة من الأكسجين، تعمل على:
تفكيك الصبغات المسؤولة عن تصبغ الأسنان
إزالة آثار القهوة والشاي دون إتلاف المينا
الحفاظ على سلامة الأنسجة الصلبة للأسنان
لماذا البحث عن بديل للمواد الكيميائية؟
حتى مع الالتزام اليومي بنظافة الفم، قد يتغير لون الأسنان نتيجة:
عوامل وراثية طبيعية
الإفراط في تناول القهوة أو الشاي
استهلاك بعض الأطعمة مثل الطماطم
وتُستخدم عادةً وسائل تبييض كيميائية تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين، مثل الجل أو الشرائط، والتي قد تُزيل البقع بالفعل، لكنها في المقابل:
تُضعف مينا الأسنان
تزيد من حساسيتها
تجعلها أكثر عرضة للتلف على المدى الطويل
مكونات المسحوق ودوره في تقوية المينا
يتكوّن مسحوق BSCT أساسا من تيتانات الباريوم، مع إضافة أيونات:
السترونشيوم
الكالسيوم
وخلال عملية التفريش، لا يقتصر تأثير المسحوق على التفتيح فقط، بل يُسهم أيضا في:
تكوين ترسبات معدنية جديدة
ترميم المينا المتضررة
تعزيز بنية العاج السني
حيث تندمج أيونات الكالسيوم والسترونشيوم والباريوم في سطح الأسنان، ما يساعد على استعادة بنيتها المعدنية الطبيعية.
نتائج التجارب المخبرية
أُجريت اختبارات معملية على أسنان بشرية صُبغت صناعيا بالقهوة والشاي، وأظهرت النتائج ما يلي:
بعد 12 ساعة من التنظيف باستخدام المسحوق وفرشاة كهربائية
أصبحت الأسنان أكثر بياضا بنسبة تقارب 50% مقارنة بعينة ضابطة استُخدم معها محلول ملحي فقط
والأهم أن التفتيح ترافق مع تحسن ملحوظ في بنية المينا، وليس مجرد تغيير سطحي في اللون.
تجارب إضافية على الحيوانات
أُجريت اختبارات أخرى على فئران خضعت لنظام غذائي غني بالسكر، حيث تم:
تنظيف أسنانها يوميًا لمدة دقيقة واحدة
باستخدام مسحوق BSCT
لمدة شهر كامل
وأظهرت النتائج:
تحسنا واضحا في توازن البكتيريا داخل الفم
انخفاض أعداد البكتيريا الضارة مثل
Porphyromonas gingivalis
Staphylococcus aureus
تراجع علامات الالتهاب في الفم
هل أصبح المسحوق متاحا في الأسواق؟
يشير الباحثون إلى أن هذا المنتج لا يزال في مرحلة النموذج الأولي، ولم يتحول بعد إلى منتج تجاري جاهز مثل معجون الأسنان.
لكن النتائج العلمية الحالية تفتح الباب أمام:
تطوير وسائل جديدة للعناية المنزلية بالأسنان
تقليل الاعتماد على التبييض الكيميائي
الجمع بين التبييض والترميم في منتج واحد.