الكشف عن مؤشرات خطيرة تفضح مقاطع الفيديو المزيفة بالذكاء الاصطناعي
منوعات
الكشف عن مؤشرات خطيرة تفضح مقاطع الفيديو المزيفة بالذكاء الاصطناعي
29 كانون الثاني 2026 , 11:17 ص

انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر تلالا ضخمة من الثلوج غطّت السيارات بالكامل، وعواصف ثلجية قيل إنها شلّت قرى شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية في مطلع عام 2026.

وقد أثارت هذه المقاطع جدلا واسعا بين وسائل الإعلام والمستخدمين حول ما إذا كانت توثّق كارثة طبيعية حقيقية أم أنها نتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

خبير تقني يشرح كيفية كشف الفيديوهات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

في هذا السياق، أوضح دانييل كوروشين، الأستاذ المشارك في قسم تقنيات المعلومات والأنظمة المؤتمتة بجامعة بيرم الوطنية للأبحاث التقنية (PNIPU)، أبرز المؤشرات التي تساعد على التمييز بين الفيديو الحقيقي والمولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وذكرت صحيفة Газета.Ru أن هذه التصريحات جاءت نقلًا عن المكتب الإعلامي للمؤسسة التعليمية.

غياب القوانين الفيزيائية أول مؤشر على التزييف

بحسب الخبير، تعتمد النماذج التوليدية الحديثة على أنماط بصرية وليس على القوانين الفيزيائية الحقيقية، مما يؤدي إلى ظهور أخطاء واضحة في تفاعل العناصر داخل الفيديو مع البيئة المحيطة، خصوصا عند التعامل مع الثلوج والمياه والمواد السائبة.

وأوضح أن من أبرز هذه الأخطاء عدم التناسق بين قوة الرياح الظاهرة وحركة العناصر داخل المشهد.

فعلى سبيل المثال، قد تشير أشكال أكوام الثلج إلى هدوء الرياح، في حين تظهر رقاقات الثلج وهي تتحرك أفقيا، أو يبدو العلم وكأنه يرفرف بقوة إعصار، وهو تناقض يُعد إشارة مقلقة.

تفاعل الثلوج مع البشر والأجسام يكشف الحقيقة

وشدد كوروشين على أهمية مراقبة كيفية تفاعل الثلوج مع الأشخاص والأشياء، مثل:

هل تلتف رقاقات الثلج حول جسم الإنسان بشكل طبيعي؟

هل تتشكل دوامات هوائية واقعية؟

هل تترك الأقدام والمركبات آثارا حقيقية على سطح الثلج؟

في كثير من المقاطع المولّدة بالذكاء الاصطناعي، تكون الثلوج مجرد نسيج بصري مضاف دون أي تغيير حقيقي في تضاريس السطح.

حركة الكاميرا غير الطبيعية علامة تحذيرية

من المؤشرات المهمة أيضا طريقة عمل "الكاميرا".

ففي التصوير الواقعي، لا سيما الهواة، غالبا ما تظهر:

اهتزازات خفيفة

ميلان غير مقصود

فقدان مؤقت للتركيز

أما في الفيديوهات المولّدة بالذكاء الاصطناعي، فقد تبدو اللقطات سلسة بشكل مبالغ فيه، وكأن الكاميرا تطفو وسط العاصفة الثلجية أو تتبع الهدف بدقة مثالية، وهو أمر شبه مستحيل في ظروف جوية قاسية.

أخطاء الإضاءة والظلال تفضح التزييف

أشار الخبير أيضا إلى أن مشاكل الإضاءة من العلامات الشائعة في المقاطع المفبركة، مثل:

توجّه الظلال والانعكاسات في اتجاهات مختلفة

الإيحاء بوجود أكثر من مصدر ضوء، وكأن هناك "شمسين" في المشهد

انعكاسات ضوئية على الثلوج من مصادر غير موجودة فعليا

تفاصيل الحياة اليومية مؤشر لا يقل أهمية

لفت كوروشين إلى أن الذكاء الاصطناعي يميل إلى النمطية، ما يؤدي أحيانا إلى قرارات غير منطقية، مثل:

إظهار معدات إزالة الثلوج وسط سيارات متوقفة بإحكام شديد

تنظيم مروري أو لوجستي غير واقعي بالنسبة لبيئة كامتشاتكا الحقيقية

كيف تتحقق من صحة الفيديوهات المشكوك فيها؟

ينصح الخبير باتباع التحليل المتقاطع، من خلال:

مقارنة الفيديوهات مع البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطوارئ الروسية

مراجعة تقارير وسائل الإعلام الإقليمية

الاطلاع على منشورات السكان المحليين

مقارنة المشاهد بصور أرشيفية للمواقع نفسها

لا توجد قاعدة واحدة لكن التفكير النقدي هو الأساس

واختتم دانييل كوروشين حديثه بالتأكيد على أنه لا يوجد دليل موحّد يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل، قائلا:

لا توجد قائمة فحص عالمية، لكن الجمع بين التفكير النقدي، والانتباه للتفاصيل، والتحقق من عدة مصادر، يتيح بدرجة عالية من الاحتمال معرفة ما إذا كان الفيديو حقيقيا أم مولّدا بالذكاء الاصطناعي.

المصدر: صحيفة Газета.Ru الروسية
الأكثر قراءة
"ترامب أوّلاً، وأميرِكا وحدَها".
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً