الصين تحقيق رقم قياسي عالمي جديد في مجال الفيزياء
علوم و تكنولوجيا
الصين تحقيق رقم قياسي عالمي جديد في مجال الفيزياء
30 كانون الثاني 2026 , 17:33 م

أعلن علماء صينيون عن تحقيق رقم قياسي عالمي جديد في مجال الفيزياء، بعد نجاحهم في تطوير أقوى مغناطيس في العالم بقدرة مجال مغناطيسي بلغت 35.6 تسلا، في إنجاز يعزز مكانة الصين في أبحاث المجالات المغناطيسية القوية والتقنيات المتقدمة.

تفاصيل الإنجاز العلمي

تمكن الباحثون من إنشاء مغناطيس فائق القوة باستخدام مواد فائقة التوصيل فقط، ما أتاح توليد مجالات مغناطيسية شديدة القوة مع أدنى قدر ممكن من فقدان الطاقة.

وجرى اختبار النظام بنجاح في الموقع التجريبي الوطني في العاصمة الصينية بكين.

مقارنة مع الأجهزة الطبية والمجال المغناطيسي للأرض

أوضح العلماء أن شدة المجال المغناطيسي للنظام الجديد:

تفوق شدة المجال في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الطبية بمقدار يتراوح بين 12 و24 مرة

تزيد بنحو 700 ألف مرة عن شدة المجال المغناطيسي للأرض

مما يجعل هذا المغناطيس من أقوى الأنظمة التي تم تطويرها على الإطلاق.

تحطيم رقم قياسي سابق

نجح العلماء في تجاوز رقمهم القياسي السابق البالغ 32 تسلا، حيث يتميز المغناطيس الجديد بكفاءة أعلى مع الحفاظ على نفس قطر الفتحة البالغ 35 مليمترا.

وكان قد أُعلن في سبتمبر/أيلول 2025 عن وصول النظام إلى شدة مجال بلغت 35.1 تسلا، قبل أن يتم تحسينه وتحقيق الرقم الجديد.

العمل في ظروف فائقة القسوة

صُمم المغناطيس للعمل في درجات حرارة منخفضة للغاية، وهي الظروف التي يقترب فيها المقاومة الكهربائية من الصفر، ما يعزز كفاءة التشغيل.

كما يتمتع النظام بقدرة عالية على الاستقرار، إذ يمكنه الحفاظ على أقصى شدة للمجال المغناطيسي لأكثر من 200 ساعة متواصلة.

تصريح الباحثين

قال الباحث لو جيانلين من معهد الفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم إن المغناطيس يمكن دمجه بنجاح في بيئات تجريبية شديدة القسوة، مثل:

درجات الحرارة فائقة الانخفاض

ظروف الضغط المرتفع

وهو ما يوسع نطاق استخدامه في الأبحاث العلمية المتقدمة.

مكان تركيب النظام الجديد

تم تركيب المغناطيس في مركز الأبحاث المتكاملة للظروف القصوى بمدينة هوايراو العلمية الواقعة على أطراف العاصمة بكين، ليكون جزءًا من البنية التحتية البحثية الوطنية للصين.

آفاق علمية وتطبيقات مستقبلية

من المتوقع أن تساهم المجالات المغناطيسية القوية في:

تعميق فهم العلماء للبنية المجهرية للمادة

تطوير تقنيات جديدة في الطب والطاقة ووسائل النقل

تحسين الأبحاث المتعلقة بـ الموصلات الفائقة عالية الحرارة

ما قد يفتح آفاقا واسعة أمام الابتكار العلمي والتكنولوجي.

المصدر: Наука Mail