توصل علماء من جامعة موناش إلى طريقة جديدة قد تسهم في رفع كفاءة العلاج المناعي للسرطان ، من خلال تغيير طريقة إعطاء بعض الأدوية المضادة للأورام من الحقن الوريدي إلى الحقن تحت الجلد، وهو ما قد يجعل العلاج أسهل للمرضى وأكثر فاعلية في الوقت نفسه.
نتائج الدراسة العلمية
أظهرت الدراسة أن الانتقال من التسريب الوريدي إلى الحقن تحت الجلد لبعض الأدوية المناعية لا يقتصر على تبسيط العلاج وتقليل الانزعاج، بل يمكن أن يؤدي أيضا إلى تحسين الاستجابة المناعية المضادة للسرطان.
وقد نُشرت نتائج البحث في مجلة Cancer Immunology Research (CIR) المتخصصة.
التحديات الحالية في العلاج المناعي
تعتمد معظم الأدوية المناعية الحديثة، خاصة تلك القائمة على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، على الإعطاء الوريدي، نظرا لحاجتها إلى كميات كبيرة من الدواء لتحقيق التأثير العلاجي المطلوب.
وغالبًا ما يتطلب هذا الأسلوب:
فترات علاج طويلة
بقاء المريض لساعات في المستشفى
شعورًا بعدم الراحة أو الإرهاق
في المقابل، يُعد الحقن تحت الجلد خيارا أكثر راحة، إلا أن استخدامه كان محدودًا سابقًا بسبب عدم القدرة على حقن كميات كبيرة من الدواء بهذه الطريقة.
حل تقني باستخدام إنزيم خاص
لمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون الهيالورونيداز المؤتلف، وهو إنزيم يعمل على تفكيك الهيالورونان بشكل مؤقت في الأنسجة تحت الجلد.
وتسمح هذه العملية بإدخال حجم أكبر من الدواء بأمان، ما يجعل من الممكن استبدال التسريب الوريدي بالحقن التقليدي.
الاكتشاف الأهم: زيادة الفعالية العلاجية
لم يقتصر الاكتشاف على تحسين راحة المرضى، إذ أظهرت التجارب أن بعض الأدوية المناعية، عند إعطائها تحت الجلد مع الهيالورونيداز، أصبحت أكثر فعالية.
وأوضح الباحثون أن السبب يعود إلى أن هذا الأسلوب يسهل وصول الدواء إلى الجهاز اللمفاوي، وهو الموقع الأساسي لتشكّل الاستجابة المناعية ضد الخلايا السرطانية.
دور الجهاز اللمفاوي في مكافحة السرطان
يلعب الجهاز اللمفاوي دورا محوريا في العديد من أنواع السرطان، خصوصا تلك المرتبطة بإصابة العقد اللمفاوية، بما في ذلك العقد التي تصرّف الأورام.
وتشير الدراسة إلى أن التوصيل الموجّه للأدوية إلى الجهاز اللمفاوي قد:
يعزز الاستجابة المناعية المضادة للأورام
يرفع فعالية العلاج المناعي
يحسن النتائج السريرية على المدى الطويل
فوائد محتملة للمرضى
يرى الباحثون أن هذا النهج العلاجي قد يؤدي إلى:
تقليل العبء الجسدي والنفسي على المرضى
تقصير مدة العلاج
تحسين فعالية العلاج دون زيادة الجرعات
ما يجعله خيارا واعدا في تطوير استراتيجيات العلاج المناعي الحديثة.