المحرقة الكبرى: هل تبيع
مقالات
المحرقة الكبرى: هل تبيع "الدولة العميقة" ترامب مقابل إيران؟
عدنان علامه
1 شباط 2026 , 10:15 ص

​عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

​بينما تنشغل صالونات السياسة في واشنطن، بملايين الأوراق الصفراء المسربة من أرشيف "جيفري إبستين"، والتي تنهش في ما تبقى من ثوب "الطهرانية" لترامب، تبحر الأساطيل الأمريكية نحو مياه الخليج، في مشهد لا يمكن فصله عن محاولات "غسل العار" السياسي بالدم.

إن إغراق الفضاء الإعلامي بفضائح الاغتصاب والاتجار بالبشر ليس مجرد صدفة توقيت، بل هو قرار تصفية معنوي يسبق التصفية الميدانية.

​أولاً: وثائق إبستين.. الانتحار السياسي لترامب؟

​إن إفراج وزارة العدل عن هذه الوثائق في هذا التوقيت هو "ضربة المعلم" من الدولة العميقة: الإيحاء بأن ترامب ليس مجرد سياسي مثير للجدل؛ بل هو شخص "بلا قيم" ترأس مزادات لبيع القاصرات، ويهدف إلى:

1-1تجريده من أي غطاء أخلاقي قبل الإقدام على مغامرة عسكرية كبرى.

2-1 ​تحويله إلى "بطة عرجاء" دولياً؛ فمن سيحترم رئيساً تلاحقه شهادات اغتصاب طفلة (13 عاماً) في جزيرة "أبستينَج"؟

3-1 ​الإلهاء الاستراتيجي: توجيه أنظار الشارع الأمريكي للداخل بينما يتم ترتيب "اليوم الموعود" في الشرق الأوسط.

​ثانياً: حافة الهاوية وسيناريو أوكرانيا المتكرر

​يرى المراقبون أن ترامب يعيد تدوير "الفخ الأوكراني"؛

1-2 استفزاز طهران لجرها إلى الضربة الأولى.

2-2 تجديد المهلة دون سقف زمني ليس "ليونة"، بل هو حصار خانق يهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني حتى الانفجار، تماماً كما فُعل مع روسيا.

فترامب يراهن على أن الصمت الإيراني هو "ضعف"، لكنه يغفل أن طهران ترى في هذا الحصار مقدمة لـ "الحرب الشاملة" التي لن تعترف بعدها بأي خطوط حمراء.

​ثالثاً: الزلزال السعودي والموقف المتبدل

​في تحول دراماتيكي، يبدو أن الرياض قررت التخلي عن "الحذر الدبلوماسي" الذي ميز العامين الماضيين.

إنَّ إستعجال العدوان على إيران يعكس قناعة إقليمية بأن "النظام العالمي الجديد" لن يمر إلا عبر تحطيم "حجر العثرة" الإيراني.

هذا التغير يمنح ترامب "الشرعية الإقليمية" التي يحتاجها لتمويل وتبرير أي تحرك عسكري قادم.

​رابعاً: صدام الرؤى العقائدية.. "المشيح" ضدالإمام "المهدي" (عجَّل الله فرجه)

​نحن أمام مشهد لا يُقرأ في مراكز الدراسات السياسية فحسب، بل في "كتب الجفر" وأدبيات "آخر الزمان":

​المسيحية الصهيونية: ترى في تدمير "إيران" وتمكين "إسرائيل الكبرى" شرطاً لظهور "المشيح".

​إيران ومحور المقاومة: يعتبرون أن الحصار والتهديد في شهر "رجب" وعلى أعتاب احتفالات "عشرة فجر" هو التحقق الملموس للروايات التي تسبق ظهور الإمام المهدي (عج) بقرون. بالنسبة لهم، هذه ليست حرباً على النفوذ، بل هي "معركة الوعد الإلهي".

​الخلاصة: التوقيت القاتل

​بينما يظن ترامب أن الأساطيل ستركع طهران، تأتي احتفالات "عشرة فجر" لتجدد البيعة بين الشعب والقيادة، محولةً الحصار إلى وقود للتعبئة العامة.

وإن دمج "فضيحة إبستين" بالتحرك العسكري يوحي بأن العالم مقبل على قيادة "يائسة" في واشنطن، قد تحرق الأخضر واليابس لتغطي على سواد ملفاتها القضائية.

وإنَّ غدًا لناظره قريب

  • 01 شباط/فبراير 2026