علاج تجريبي جديد لسرطان الثدي الثلاثي السلبي
منوعات
علاج تجريبي جديد لسرطان الثدي الثلاثي السلبي
1 شباط 2026 , 20:47 م

أعلن فريق من الباحثين الأمريكيين عن نجاح أولي لعلاج تجريبي جديد يعتمد على جسم مضاد مبتكر، أظهر قدرة ملحوظة على إبطاء نمو سرطان الثدي وتقليل انتشاره، لا سيما في أحد أكثر أنواعه شراسة وصعوبة في العلاج، وذلك وفق نتائج علمية نُشرت حديثا في مجلة علمية متخصصة.

أخطر أنواع سرطان الثدي: السرطان الثلاثي السلبي

يُعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي (Triple Negative Breast Cancer – TNBC) من أخطر أشكال المرض، إذ يتميز بسرعة تطوره وضعف استجابته للعلاجات التقليدية. وحتى في الحالات التي تنجح فيها الخطة العلاجية مبدئيا، غالبا ما يعود المرض بصورة أكثر مقاومة للأدوية، مما يجعله تحديا كبيرا أمام الأطباء والباحثين.

بروتين SFRP2 ودوره في نمو الأورام

ركزت الدراسة على بروتين يُعرف باسم SFRP2، وهو بروتين مُفرز مرتبط ببروتين Frizzled 2، ويلعب دورا محوريا في تحفيز نمو الأورام السرطانية. كما يعمل هذا البروتين على إضعاف الخلايا المناعية المسؤولة عن مكافحة السرطان، ما يسمح للورم بالتطور والانتشار.

وتوضح الدكتورة نانسي كلاوبر-دي مور، الجراحة المتخصصة في أورام الثدي والباحثة في مركز السرطان بجامعة كارولاينا الجنوبية:

«تمكّن مختبرنا لأول مرة عام 2008 من تحديد دور بروتين SFRP2 في تطور سرطان الثدي. ومنذ ذلك الحين، كشفنا تأثيره على نمو الورم، وانتشاره إلى أعضاء أخرى، واستنزاف الجهاز المناعي، كما طوّرنا جسما مضادا قادرا على تعطيل هذا البروتين.»

تأثير البروتين على الخلايا المناعية

أظهرت الدراسة أن بروتين SFRP2 لا يوجد فقط داخل الخلايا السرطانية، بل يظهر أيضًا في الخلايا المناعية المجاورة، وبخاصة الخلايا البلعمية (الماكروفاج).

وتنقسم هذه الخلايا إلى نوعين:

M1: تحفّز الاستجابة المناعية وتهاجم الخلايا السرطانية.

M2: تُضعف المناعة وتدعم نمو الورم.

وفي حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، تتحول معظم الخلايا البلعمية إلى النوع M2، مما يسهم في تسريع تطور المرض.

نتائج مشجعة للجسم المضاد التجريبي

أظهرت التجارب الأولية أن الجسم المضاد الجديد نجح في:

إبطاء نمو الأورام السرطانية

تقليل عدد النقائل (الانتشار إلى أعضاء أخرى)

إعادة تنشيط الجهاز المناعي

وقد نُشرت نتائج هذه الأبحاث في مجلة Breast Cancer Research العلمية.

إعادة تنشيط الجهاز المناعي

عند استخدام الجسم المضاد، لاحظ الباحثون إنتاج كميات كبيرة من الجزيئات الإشارية التي أعادت الخلايا البلعمية إلى حالتها النشطة M1. كما أظهرت التجارب على الفئران المصابة بمراحل متقدمة من السرطان زيادة ملحوظة في أعداد الخلايا المناعية بعد العلاج.

مواجهة مقاومة العلاج الكيميائي

اختبر العلماء أيضًا قدرة الجسم المضاد على التصدي للخلايا السرطانية التي طورت مقاومة للعلاج الكيميائي. ويُستخدم عادة دواء دوكسوروبيسين في علاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي، إلا أن الخلايا السرطانية غالبا ما تتكيف معه سريعا.

وأظهرت التجارب المخبرية على خلايا مقاومة للدوكسوروبيسين أن الجسم المضاد الجديد تسبب في موت عدد كبير من الخلايا السرطانية، ما يعزز فرص استخدامه مستقبلا إلى جانب العلاج الكيميائي.

الخطوة التالية: التجارب السريرية على البشر

تشير النتائج الأولية إلى آفاق علاجية واعدة. وقد اجتاز الجسم المضاد بالفعل إجراءات الترخيص المبدئية، فيما يستعد الباحثون للانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر خلال الفترة المقبلة.


المصدر: Breast Cancer Research