اكتشاف رابط جديد بين عدوى بكتيرية بالعين والزهايمر
دراسات و أبحاث
اكتشاف رابط جديد بين عدوى بكتيرية بالعين والزهايمر
3 شباط 2026 , 22:03 م

توصل باحثون من مركز سيدرز-سيناي الطبي في الولايات المتحدة إلى أن بكتيريا Chlamydia pneumoniae، المعروفة بتسببها في الالتهاب الرئوي والتهابات الجيوب الأنفية، يمكن أن تستقر في العين والدماغ لفترات طويلة، وقد تسهم في تفاقم مرض الزهايمر .

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications العلمية، حيث تشير إلى أن هذه البكتيريا قد تضخم العمليات المرضية المرتبطة بالزهايمر، مما يفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية جديدة، مثل تقليل الالتهاب أو التدخل المبكر بالمضادات الحيوية.

لأول مرة: البكتيريا تصل إلى شبكية العين

أظهرت الدراسة، ولأول مرة، أن بكتيريا Chlamydia pneumoniae يمكنها الوصول إلى شبكية العين، وهي النسيج الحساس للضوء في الجزء الخلفي من العين.

ووجد الباحثون أن وجود البكتيريا في الشبكية:

يفعّل استجابات مناعية التهابية

يرتبط بموت الخلايا العصبية

يترافق مع تدهور في الوظائف الإدراكية

وقالت الدكتورة مايا كورونيو-هاماووي، أستاذة جراحة الأعصاب وعلوم الأعصاب والعلوم الطبية الحيوية في جامعة سيدرز-سيناي، والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن رصد البكتيريا بشكل متكرر في أنسجة بشرية ونماذج حيوانية مكّن الفريق من اكتشاف صلة غير معروفة سابقا بين العدوى البكتيرية والالتهاب العصبي والتنكس العصبي.

العين مرآة للدماغ

أوضحت الباحثة أن:

«العين تمثل نموذجا بديلاً للدماغ، وتُظهر هذه الدراسة أن العدوى البكتيرية المزمنة في الشبكية والالتهاب المرتبط بها يمكن أن يعكسا الحالة المرضية في الدماغ، ويساعدا في التنبؤ بتطور المرض».

وتدعم هذه النتائج استخدام تصوير الشبكية كوسيلة:

غير جراحية

منخفضة المخاطر

للمساعدة في تحديد الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض الزهايمر

كيف أُجريت الدراسة؟

استخدم الباحثون تقنيات متقدمة شملت:

التصوير عالي الدقة

الاختبارات الجينية

تحليل البروتينات

وتم فحص أنسجة الشبكية لدى 104 أشخاص، توزّعوا بين:

أفراد يتمتعون بقدرات إدراكية طبيعية

مصابين بضعف إدراكي بسيط

مرضى يعانون من ألزهايمر

نتائج واضحة: كلما زادت البكتيريا، ساءت الحالة

أظهرت النتائج أن مستويات Chlamydia pneumoniae كانت:

أعلى بشكل ملحوظ في شبكية ودماغ مرضى الزهايمر

أقل لدى الأشخاص ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية

كما تبيّن أن:

ارتفاع مستويات البكتيريا ارتبط بتغيرات دماغية أشد

وزيادة في حدة التدهور المعرفي

وسُجلت مستويات أعلى من البكتيريا لدى الأشخاص الحاملين لمتغير APOE4 الجيني، المعروف بكونه أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بمرض الزهايمر.

العدوى تزيد الالتهاب وترسّب بروتين الزهايمر

في تجارب إضافية على:

خلايا عصبية بشرية في المختبر

فئران مخبرية مصابة بنماذج من الزهايمر

تبيّن أن العدوى بالبكتيريا:

تزيد الالتهاب العصبي

تعزز موت الخلايا العصبية

تسرّع التدهور المعرفي

كما حفّزت العدوى إنتاج بيتا أميلويد، وهو البروتين الذي يتراكم في أدمغة مرضى الزهايمر ويُعد من السمات الرئيسية للمرض.

آفاق علاجية وتشخيصية جديدة

أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح المجال أمام:

استهداف محور العدوى – الالتهاب في علاج الزهايمر

تطوير علاجات تقلل الالتهاب المزمن

دراسة دور العلاج المبكر بالمضادات الحيوية

كما تدعم الدراسة إمكانية استخدام فحص الشبكية كأداة غير جراحية للمساعدة في:

تشخيص المرض

متابعة تطوره

تقييم الاستجابة للعلاج.


المصدر: مجلة Nature Communications