طوّر مهندسون جهازا مصغرا للموجات فوق الصوتية يمكن حمله بسهولة، ويتميز بقدرته على إنشاء صور ثلاثية الأبعاد واسعة الزاوية للأنسجة في الوقت الفعلي. ويُتوقع أن يفتح هذا الابتكار الباب أمام إجراء الفحوصات المنزلية لملايين الأشخاص.
وقد قدم باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) النظام الجديد المخصص لمراقبة صحة الثدي، مع شرح كامل للتقنية في دراسة نُشرت بمجلة Advanced Healthcare Materials.
أهمية الكشف المبكر
تشير البيانات إلى أن نحو 30% من حالات سرطان الثدي تُعرف باسم "الأورام الفاصلة"، وهي أورام عدوانية قد تتطور بين فحوصات الماموغرام السنوية.
ويُعد التشخيص المبكر عاملا حاسما، إذ تقترب نسبة النجاة من 100% عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى، لكنها قد تنخفض إلى نحو 25% في المراحل المتأخرة.
تصميم صغير بتكلفة منخفضة
تعتمد التقنية الجديدة على:
مسبار موجات فوق صوتية مدمج أصغر من مجموعة أوراق اللعب
لوحة معالجة بيانات متصلة بالجهاز
مكونات إلكترونية منخفضة التكلفة
وتبلغ تكلفة تصنيع الوحدة الأساسية حوالي 300 دولار فقط، وهو ما يجعلها أكثر قابلية للاستخدام على نطاق واسع مقارنة بالأنظمة التقليدية.
بديل عملي للأنظمة الطبية الضخمة
تتطلب أنظمة التصوير ثلاثي الأبعاد التقليدية أجهزة إلكترونية كبيرة ومكلفة، مما يحصر استخدامها في المستشفيات المتقدمة. أما الجهاز الجديد فيعمل باستهلاك طاقة منخفض عبر مزود طاقة بقدرة 5 فولت، ويمكن توصيله بجهاز كمبيوتر محمول لعرض صور ثلاثية الأبعاد واضحة.
حاليا، يُستخدم الفحص بالموجات فوق الصوتية غالبا كإجراء إضافي بعد ظهور نتائج مقلقة في الماموغرام، لكن هذه التقنية قد توسّع نطاق استخدامه ليصبح أداة فحص أولية أكثر انتشارا.
امتداد لأبحاث سابقة
لم تكن هذه المحاولة الأولى للفريق؛ ففي عام 2023 طور الباحثون لاصقة موجات فوق صوتية تُثبت داخل حمالة الصدر. ويُعد الجهاز الجديد تطويرا لتلك الفكرة مع معالجة أوجه القصور السابقة.
نحو تشخيص أكثر سهولة حول العالم
يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تُحدث تحولا في إمكانية الوصول إلى خدمات التشخيص، عبر نقل أدوات الفحص المتقدمة من العيادات مرتفعة التكلفة إلى المرضى مباشرة.
وتبرز أهمية هذا الابتكار بشكل خاص في المناطق النائية والدول النامية التي تعاني نقصًا في الكوادر الطبية المتخصصة والمعدات المتطورة.