كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ميشيغان أن معدل ظهور التخيلات الجنسية قد يعكس الحالة النفسية للفرد، إذ يمكن أن يشير تكرارها المرتفع إلى وجود حالة نفسية مثقلة أو مضطربة، وفق ما نقلته صحيفة Daily Mail.
تحليل بيانات أكثر من 5 آلاف شخص
قام الباحثون بدراسة طبيعة التخيلات لدى أكثر من 5000 مشارك، وتوصلوا إلى أن الأشخاص الذين يعانون من سمات شخصية عصابية أو من الاكتئاب يميلون إلى الإبلاغ عن تخيلات متكررة بدرجة أكبر، في حين ارتبط انخفاض هذه التخيلات بمستوى أعلى من الاستقرار النفسي.
وأوضح العلماء أن الأفراد ذوي المشاعر السلبية المرتفعة قد يستخدمون التخيلات كوسيلة لتنظيم العواطف والتعامل مع المزاج السيئ. في المقابل، قد يقلّ انخراط الأشخاص الأكثر توافقا اجتماعيا في هذه التخيلات نتيجة احترامهم للمعايير الاجتماعية ومشاعر الآخرين.
الاكتئاب أكثر ارتباطا من القلق
أظهرت النتائج أن الاكتئاب تحديدا — وليس القلق أو عدم الاستقرار العاطفي — كان العامل الأكثر ارتباطا بزيادة حدة التخيلات.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الارتباط يدعم فرضية أن التخيلات قد تؤدي دورا في تنظيم المشاعر والتخفيف من الضغوط النفسية.
تصنيف التخيلات وفق سمات الشخصية
قارن العلماء تخيلات المشاركين مع مستويات "السمات الخمس الكبرى" للشخصية، وهي:
الانفتاح على التجربة
الضمير الحي (الاجتهاد)
الانبساط
التوافق
العصابية
كما جرى تقسيم التخيلات إلى أربع فئات رئيسية:
تخيلات استكشافية
تخيلات حميمة ذات طابع رومانسي
تخيلات غير شخصية
تخيلات سادية–مازوخية
ويساعد هذا التصنيف في فهم العلاقة بين أنماط التفكير والخصائص النفسية للأفراد.
دلالات نفسية تحتاج إلى مزيد من البحث
يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تسهم في توسيع فهم العلاقة بين الخيال والصحة النفسية، لكنها لا تعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة، ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات لتحديد أبعاد هذا الارتباط بشكل أدق.