تقنية تصوير بالرنين المغناطيسي جديدة ترصد حركة السوائل في الدماغ وتساعد في كشف الزهايمر مبكراً
منوعات
تقنية تصوير بالرنين المغناطيسي جديدة ترصد حركة السوائل في الدماغ وتساعد في كشف الزهايمر مبكراً
13 شباط 2026 , 22:50 م

طور باحثون من كلية الهندسة بجامعة ميشيغان تقنية جديدة للتصوير بالرنين المغناطيسي تُعرف باسم Velocity Spectrum Imaging، قادرة على رسم خريطة دقيقة لحركة السوائل داخل الدماغ ضمن كل بكسل ثلاثي الأبعاد.

ونُشرت الدراسة في مجلة Magnetic Resonance in Medicine، وتشير إلى أن هذه الطريقة غير جراحية ولا تتطلب استخدام مواد تباين تُحقن في الجسم لتحسين جودة الصور.

خطوة نحو فهم أمراض الدماغ

يركز الباحثون حالياً على استخدام التقنية للحصول على صورة أوضح لـالجهاز الغليمفاوي، وهو النظام المسؤول عن نقل السوائل داخل الدماغ والتخلص من الفضلات. وقد يساعد ذلك في فهم دوره في أمراض التنكس العصبي مثل مرض الزهايمر.

وقال لويس هيرنانديز-غارسيا، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية والمشرف على الدراسة، إن هذه التقنية قد تصبح أداة مهمة لمراقبة تبادل المياه وحركتها داخل الدماغ وخارجه، وربما تُستخدم كمؤشر حيوي للحالة الصحية.

نظام تنظيف الدماغ تحت المجهر

يعمل الجهاز الغليمفاوي بمثابة نظام للتخلص من النفايات الخلوية عبر السائل الدماغي الشوكي والسوائل بين الخلايا. وعند تعطّل هذا النظام، تتراكم بروتينات ضارة مثل أميلويد-بيتا وتاو، ما يعرقل تواصل الخلايا العصبية.

ويُعد تراكم هذه البروتينات علامة بارزة على الإصابة بمرض الزهايمر وغيره من الأمراض العصبية.

لماذا لم تكن التقنيات السابقة كافية؟

تعتمد تقنيات التصوير الحالية، مثل Phase Contrast MRI، على قياس متوسط سرعة السوائل داخل كل وحدة تصوير ثلاثية الأبعاد (فوكسل). لكن هذا النهج قد يفقد تفاصيل مهمة في الدماغ، حيث يمكن أن تتحرك السوائل بسرعات واتجاهات مختلفة داخل مساحة صغيرة.

فعلى سبيل المثال، قد تتقاطع قناتان مائيتان داخل نفس المنطقة، وعند حساب المتوسط قد تُلغى الحركات المتعاكسة، مما يخفي معلومات دقيقة عن تدفق السوائل.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

استخدم الباحثون نبضات مغناطيسية متخصصة لتحديد جزيئات الماء وفقاً لسرعة حركتها. وبينما يُستخدم التحويل الرياضي "فورييه" عادة لتحديد مصدر الإشارة في الصورة، جرى توظيفه هنا أيضاً لقياس سرعة الحركة.

والنتيجة هي رسم بياني لكل وحدة تصوير يوضح نسبة السوائل:

الساكنة

البطيئة

السريعة

اختبارات ناجحة على نماذج بشرية

تحقق الفريق أولاً من دقة التقنية باستخدام جهاز تجريبي يضخ الماء بسرعات معروفة. وبعد ذلك، تم اختبارها على خمسة متطوعين، حيث نجحت في رسم توزيع ثلاثي الأبعاد لسرعات السوائل داخل الدماغ.

كما تمكنت التقنية من تحديد معالم تشريحية مهمة مثل البطينات الدماغية والقناة الدماغية، وهما مساران رئيسيان للسائل الدماغي الشوكي.

تحديات قبل الاستخدام الطبي الواسع

رغم أن الدراسة تمثل إثباتاً لمفهوم التقنية، فإن تطبيقها سريرياً يتطلب تجاوز بعض العقبات، منها:

تحسين دقة التصوير

تسريع عملية المسح

زيادة الحساسية لاكتشاف التدفقات البطيئة جداً

تقليل التشوهات في الصور

وأعرب الباحثون عن تفاؤلهم بإمكان تطوير التقنية لتصبح أداة فعالة في مراقبة وظائف الجهاز الغليمفاوي والمساعدة في تطوير علاجات جديدة للزهايمر.

المصدر: Magnetic Resonance in Medicine
الأكثر قراءة بين طبول الحرب وصمت الصفقات
بين طبول الحرب وصمت الصفقات
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً