إيران بين مطرقة التصعيد وسندان جنيف
مقالات
إيران بين مطرقة التصعيد وسندان جنيف
عبدالله علي هاشم الذارحي
14 شباط 2026 , 22:46 م

✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي؛

​تشهد العاصمة السويسرية جنيف تحركات دبلوماسية مكثفة تعكس حالة "حبس الأنفاس"التي تعيشها المنطقة.

فبينما تقرع طبول الحرب وتتحرك حاملات الطائرات الأمريكية،

تبرز بارقة أمل في أروقة الفنادق السويسرية، حيث يسابق الزمن وفود

من واشنطن وطهران لمنع انزلاق المنطقة

نحو صراع إقليمي شامل.

​جنيف: ومستوى التمثيل الأمريكي

​أكدت المصادر الدبلوماسية اليوم أن مدينة جنيف ستستضيف يوم الثلاثاء المقبل جولة مفاوضات حاسمة برعاية عمانية. اللافت في هذه الجولة هو مستوى التمثيل الأمريكي.

حيث يقود الوفد جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وهما الشخصيتان الأقرب لدوائر صنع القرار في إدارة ترامب، مما يعطي إشارة بأن واشنطن تبحث عن "صفقة كبرى" تتجاوز الأطر التقليدية.

​روبيو وترامب: التفاوض ليس تنازلاً

​في تصريح يعكس عقلية "فن الصفقات"، نقل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رسالة واضحة:

​"إذا قال خامنئي غداً إنه يريد مقابلة ترامب، فإن ترامب سيقابله. ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة التي تُحل بها المشاكل. ترامب لا يرى في مقابلة أي شخص تنازلاً".

​هذا الانفتاح"البراغماتي" يقابله تشدد ميداني؛ حيث لا يزال المسؤولون في الإدارة الأمريكية، حسب "نيويورك تايمز"، يؤكدون أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة عسكرية، لكنه يضعها كخيار قائم إذا فشل المسار الدبلوماسي خلال "المهلة" الممنوحة لطهران.

​طهران: التمسك بـ "الحقوق الأصيلة" وتحذيرات الرد

​من جانبها، ترفض إيران إظهار الضعف. فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اليوم أن تخصيب اليورانيوم حق أصيل لا يتأثر بالضغوط. وفي ذات السياق، حذرت تقارير إعلامية أجنبية من أن أي هجوم أمريكي سيقابله رد إيراني فوري، وهو ما قد يفتح الباب لتبادل ضربات طويل الأمد.

​ولعل التحذير الأكثر رعباً جاء من صحيفة "يديعوت أحرنوت"، التي أشارت إلى تقديرات استخباراتية تفيد بأن طهران قد تطلق كامل ترسانتها الصاروخية تجاه إسرائيل إذا ما استشعرت خطراً وجودياً على النظام، في استراتيجية "عليّ وعلى أعدائي".

​القوى الدولية: دعوات صينية للتعقل

​دخلت بكين على الخط بقوة، حيث حذر وزير الخارجية الصيني من أن الوضع في إيران هو حجر الزاوية لاستقرار الشرق الأوسط، داعياً الأطراف لتجنب صراعات جديدة قد تحول المنطقة إلى ساحة حرب عالمية مصغرة.

​الخلاصة:

​نحن أمام مشهد سريالي؛ وفود تتفاوض في جنيف، وصواريخ تُوجه في الصحاري، ورؤساء مستعدون للقاء خصومهم اللدودين.

والأيام القادمة، وتحديداً "ثلاثاء جنيف"، ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد "صفقة القرن الإيرانية" أم "انفجار القرن"؛

الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً