دراسة عالمية تكشف سبب جلطات الدم النادرة بعد لقاحات كوفيد-19
دراسات و أبحاث
دراسة عالمية تكشف سبب جلطات الدم النادرة بعد لقاحات كوفيد-19
15 شباط 2026 , 11:18 ص

تمكن فريق دولي من الباحثين من جامعة ماكماستر، بالتعاون مع جامعة فليندرز وجامعة غريفزوالد الطبية، من تفسير سبب إصابة عدد قليل جداً من الأشخاص بجلطات دم خطيرة بعد تلقي بعض لقاحات كوفيد-19 القائمة على الفيروس الغدي أو بعد العدوى الطبيعية بالفيروس نفسه.

وأظهرت الدراسة أن سبب هذه الجلطات هو خطأ نادر في الاستجابة المناعية، حيث تهاجم الأجسام المضادة الخاطئة البروتينات الدموية الخاصة بالجسم، مما يؤدي إلى ما يُعرف بـ Vaccine-Induced Immune Thrombocytopenia and Thrombosis (VITT).

كيف تحدث هذه الظاهرة؟

حدد الباحثون المكون الفيروسي المسؤول عن تحفيز هذه الاستجابة النادرة، وهو بروتين يُسمى Protein VII (pVII)، الذي يشبه جزءاً من بروتين دموي بشري يُعرف باسم Platelet Factor 4 (PF4).

في حالات نادرة جداً، قد تحدث طفرة مفردة في خلية من خلايا إنتاج الأجسام المضادة (طفرة K31E)، تؤدي إلى تحويل تركيز الجسم المضاد من pVII إلى PF4، مما يسبب تنشيط الصفائح الدموية وظهور الجلطات وانخفاض عدد الصفائح، وهي الخصائص المميزة لحالة VITT.

أثبت الباحثون أن هذه الطفرة موجودة في جميع عينات مرضى VITT التي تم تحليلها، وعندما تم عكس الطفرة في المختبر، اختفت ظاهرة التجلط، مما يؤكد دور الطفرة في تطور الحالة.

تقنيات البحث المتقدمة

استخدم الفريق تقنيات متطورة لتحليل هذه الظاهرة، بما في ذلك:

تسلسل الأجسام المضادة من مرضى VITT.

تحليل البنية البروتينية بواسطة مطيافية الكتلة.

إنشاء نسخ هندسية للأجسام المضادة لمراقبة التغيرات.

تجارب في نماذج فئران بشرية للتحقق من تأثير الطفرة على التجلط.

وأظهرت النتائج أن الأجسام المضادة التي تحمل الطفرة تسبب التجلط، بينما النسخ المعدلة “خالية من الطفرة” لم تُظهر أي تأثير ضار.

أهمية الاكتشاف للمستقبل

يوضح هذا الاكتشاف سبب نادر للغاية لحدوث VITT ويجيب عن أسئلة مهمة:

لماذا بعض لقاحات الفيروس الغدي أو العدوى الطبيعية تسبب VITT؟

لماذا يُستهدف PF4؟ (تقليد البروتين بين pVII وPF4)

لماذا الحالة نادرة جداً؟ (تحتاج طفرة محددة في شخص مستعد وراثياً)

لماذا تختلف النسبة بين الشعوب؟ (جين الأجسام المضادة أكثر شيوعاً لدى الأوروبيين)

لماذا تحدث غالبية الحالات بعد الجرعة الأولى؟ (تعزيز المناعة السابقة ضد pVII).

كما يوفر هذا الاكتشاف خارطة طريق عملية لتصميم لقاحات أدمينوفيروسية أكثر أماناً، تحافظ على فوائدها العالمية مع تجنب هذا الخطأ المناعي النادر.

المصدر: Наука Mail