تقنية جديدة تعتمد على الدموع قد تسرّع تشخيص مضاعفات السكري في العين
دراسات و أبحاث
تقنية جديدة تعتمد على الدموع قد تسرّع تشخيص مضاعفات السكري في العين
16 شباط 2026 , 14:11 م

أظهرت دراسة حديثة أن تحليل الدموع قد يوفر وسيلة سهلة وغير جراحية للكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري ، وهو أحد أبرز مضاعفات مرض السكري التي قد تؤدي إلى فقدان البصر.

وطوّر الباحثون في جامعة نزارباييف جهازا حيويا يعتمد على الألياف الضوئية لرصد مؤشرين حيويين مرتبطين بالمرض في الوقت نفسه، مما يمنح الأطباء صورة أكثر دقة عن صحة الشبكية.

مؤشران حيويان رئيسيان للمرض

يركز الاختبار الجديد على قياس بروتينين مهمين في الدموع:

ليبوقالين-1 (LCN1): يرتبط بالالتهابات والتغيرات في تركيبة الدموع.

عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (VEGF): يلعب دورا أساسيا في تكوين الأوعية الدموية غير الطبيعية في المراحل المتقدمة من المرض.

ويمثل الكشف المتزامن عن هذين المؤشرين خطوة متقدمة مقارنة بالفحوص التقليدية التي تعتمد على هدف واحد فقط.

مستشعر صغير قائم على الألياف الضوئية

نُشرت الدراسة في مجلة Optics and Lasers in Engineering، وتقوم التقنية على منصة استشعار مصغّرة تعتمد على ألياف ضوئية خفيفة الوزن ومقاومة للتداخل الكهرومغناطيسي.

بعد تصنيع المستشعر، يتم تزويد أطراف الألياف بأجسام مضادة خاصة تسمح بارتباط البروتينات المستهدفة بها. وعند حدوث هذا الارتباط، يتغير الإشارة الضوئية، مما يتيح متابعة النتائج في الوقت الحقيقي دون الحاجة إلى مواد فلورية أو تحضير معقد للعينات.

دقة عالية في الاختبارات المخبرية

أظهرت التجارب نتائج قوية، حيث تمكن النظام من:

الكشف عن بروتين LCN1 بتركيز منخفض يصل إلى نحو 5.98 نانوغرام لكل ملليلتر.

الكشف عن VEGF بتركيز منخفض للغاية يصل إلى 26.6 فيمتوغرام لكل ملليلتر.

كما تم اختبار الجهاز في ظروف تحاكي تدفق الدموع الطبيعي، وهي خطوة مهمة نحو استخدامه في التطبيقات السريرية الواقعية.

تشخيص متعدد المؤشرات لتحسين النتائج

اعتمد الباحثون على تصميم مبتكر يضم ثلاثة مستشعرات: اثنان للكشف عن المؤشرات الحيوية، وثالث مرجعي لمراقبة الإشارات الخلفية. ويساعد هذا التصميم على تحسين دقة القياس وتقليل الأخطاء.

ويُعد الكشف المتعدد للمؤشرات الحيوية نهجا واعدا لتقييم تطور المرض بشكل أفضل وتقليل الوقت والتكاليف.

نحو رعاية صحية أكثر سهولة وتخصيصا

حاليا، تعتمد طرق تشخيص اعتلال الشبكية السكري على تقنيات متقدمة مثل تصوير الشبكية، والتي تتطلب معدات متخصصة وخبراء.

ويرى الباحثون أن أجهزة الاستشعار الضوئية الصغيرة قد تكمل هذه الطرق، من خلال توفير فحص سريع ومراقبة مستمرة، خاصة في المناطق التي تعاني نقصا في الموارد الصحية.

كما يمكن في المستقبل دمج هذه التقنية في أجهزة قابلة للارتداء أو أنظمة رعاية فورية، ما قد يدعم المتابعة الشخصية المستمرة لمؤشرات المرض عبر الدموع.

خطوات مستقبلية قبل التطبيق السريري

حتى الآن، أثبتت التقنية فعاليتها في سوائل دموع اصطناعية. ويخطط الفريق لاختبارها على عينات سريرية حقيقية وتطويرها لتصبح جزءًا من الممارسات الطبية اليومية.


المصدر: Nazarbayev University