مؤشرات كيميائية في الدم تساعد على تشخيص سرطان المرارة مبكرا
دراسات و أبحاث
مؤشرات كيميائية في الدم تساعد على تشخيص سرطان المرارة مبكرا
26 شباط 2026 , 13:27 م

توصل باحثون من Tezpur University بالتعاون مع علماء من University of Illinois Urbana-Champaign إلى تحديد أنماط كيميائية مميزة في الدم قد تساعد على الكشف المبكر عن سرطان المرارة. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Proteome Research.

ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير اختبارات غير جراحية لتشخيص أحد أخطر أنواع سرطانات الجهاز الهضمي.

أهمية الكشف المبكر عن المرض
يُعد سرطان المرارة من الأمراض النادرة نسبيا في الولايات المتحدة، حيث يُصاب به نحو 12 ألف شخص سنويا، مع تسجيل حوالي ألفي حالة وفاة.

ويرتبط المرض بمعدل وفيات مرتفع بسبب تأخر التشخيص، إذ غالبًا ما تظهر الأعراض في مراحل متقدمة.

وتختلف معدلات الإصابة عالميا، حيث تسجل مناطق مثل ولاية آسام في شمال الهند نسبا مرتفعة من المرض، ما يجعله من أكثر أنواع السرطان شيوعا هناك. ويعود ذلك إلى ضعف برامج الفحص المبكر وغياب الأعراض في المراحل الأولى.

منهجية الدراسة وتحليل الدم
قاد الدراسة البروفيسور المساعد بانكاج باراه والباحثة سينموي بارواه من جامعة تيزبور، بمشاركة فريق دولي متعدد التخصصات. كما قاد الباحث Amit Rai التحليل الحاسوبي لعلم الأيض، وهو عنصر أساسي لفهم البيانات البيولوجية المعقدة.

واستخدم الفريق تقنيات متقدمة لتحليل عينات الدم من ثلاث فئات:

مرضى سرطان المرارة دون حصوات

مرضى السرطان المصحوب بحصوات المرارة

أشخاص يعانون حصوات دون وجود سرطان

نتائج دقيقة ومؤشرات واعدة
تمكن الباحثون من رصد مئات التغيرات في المركبات الأيضية داخل الدم، حيث اكتشفوا:

180مؤشرا أيضيا لدى المرضى دون حصوات

225 مؤشرا لدى المرضى المصابين بالسرطان مع حصوات

كما حدد الفريق علامات حيوية مميزة لكل حالة بدقة تشخيصية مرتفعة.

وارتبطت العديد من هذه المركبات بالأحماض الصفراوية ومشتقات الأحماض الأمينية،

وهي عناصر معروفة بدورها في تطور الأورام وانتشارها.

نحو تشخيص بسيط وغير جراحي
تشير النتائج إلى إمكانية تطوير اختبارات دم بسيطة تساعد على الكشف المبكر عن سرطان المرارة، مما قد يدعم اتخاذ قرارات علاجية أسرع وأكثر دقة.

وأكد الباحثون أن ربط التحليل الأيضي المتقدم بالطب السريري يمثل خطوة أساسية نحو نقل هذه الاكتشافات من المختبر إلى الممارسة الطبية.

الحاجة إلى دراسات أوسع
رغم النتائج الواعدة، شدد العلماء على ضرورة إجراء دراسات أكبر متعددة المراكز قبل اعتماد هذه الاختبارات في الممارسة الطبية.كما أبرزت الدراسة أهمية التعاون الدولي في تسريع تطوير أدوات تشخيص السرطان، خاصة في المناطق ذات الخطورة المرتفعة.


المصدر: Journal of Proteome Research