الكشف عن ارتباط فقدان العضلات بارتفاع خطر الكبد الدهني وتليّف الكبد
دراسات و أبحاث
الكشف عن ارتباط فقدان العضلات بارتفاع خطر الكبد الدهني وتليّف الكبد
25 شباط 2026 , 11:47 ص

أظهرت دراسة علمية حديثة أن فقدان الكتلة العضلية مع التقدم في العمر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وكذلك بارتفاع احتمال تطور تليّف الكبد. ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم عوامل الخطر القابلة للتعديل التي قد تسهم في الوقاية من أمراض الكبد المزمنة.توصل إلى هذه النتائج باحثون صينيون بعد إجراء مراجعة منهجية نشرت في مجلة Frontiers in Nutrition.

ما هي الساركوبينيا وعلاقتها بالكبد الدهني؟
الساركوبينيا هي حالة تتمثل في انخفاض الكتلة العضلية الهيكلية وقوة العضلات المرتبطة بالتقدم في العمر. وأظهرت الدراسة أن هذه الحالة كانت أكثر انتشارا بشكل واضح بين المرضى المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي مقارنة بالأشخاص غير المصابين به.وبحسب النتائج، بلغت نسبة انتشار الساركوبينيا لدى المصابين بالمرض 23% مقابل 15% فقط لدى غير المصابين. كما تبين أن وجود الساركوبينيا ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني بنسبة تصل إلى 1.58 مرة.

زيادة خطر تليّف الكبد مع فقدان العضلات
كشفت الدراسة أيضا أن خطر الإصابة بتليّف الكبد، وهو مرحلة أكثر خطورة من المرض، يرتفع بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعانون من الساركوبينيا. إذ تضاعف احتمال الإصابة بالتليّف أكثر من مرتين مقارنة بمن لا يعانون من فقدان الكتلة العضلية.

ويُعد تليّف الكبد من المضاعفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى فشل الكبد أو سرطان الكبد في المراحل المتقدمة، مما يعزز أهمية الكشف المبكر والوقاية.

اختلاف النتائج حسب طرق التشخيص 
أشار الباحثون إلى أن العلاقة بين فقدان الكتلة العضلية ومرض الكبد الدهني ظلت قائمة عند استخدام طرق مختلفة لتقييم الكتلة العضلية. ومع ذلك، اختلفت قوة الارتباط حسب أساليب تشخيص المرض.وكانت أقوى العلاقات الإحصائية عند تأكيد التشخيص باستخدام التصوير المقطعي المحوسب. أما عند استخدام تقنية الإيلاستوغرافيا العابرة لقياس صلابة الكبد، فقد انخفضت الدلالة الإحصائية في بعض التحليلات.

هل يمكن الوقاية عبر الحفاظ على العضلات؟
أكد الباحثون أن النتائج تشير إلى احتمال اعتبار الساركوبينيا عامل خطر قابل للتعديل. وهذا يعني أن الحفاظ على الكتلة العضلية من خلال النشاط البدني والتغذية الصحية قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.لكنهم أوضحوا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد العلاقة السببية المباشرة، بسبب اختلاف معايير التشخيص وتصميم الدراسات التي شملتها المراجعة.

المصدر: Lenta.ru