نظارات بتقنية الضوضاء البصرية قد تساعد مرضى ضعف النظر
منوعات
نظارات بتقنية الضوضاء البصرية قد تساعد مرضى ضعف النظر
20 أيار 2026 , 13:51 م

طور علماء أستراليون تقنية جديدة قد تساعد الأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر على تحسين الرؤية باستخدام نظارات الواقع المعزز، في خطوة قد توفر بديلا غير جراحي للعلاجات التقليدية المعتمدة على الحقن.

ويُعد التنكس البقعي المرتبط بالعمر من أبرز أسباب فقدان البصر غير القابل للعلاج لدى كبار السن، إذ يؤدي إلى تشوش الرؤية وفقدان القدرة على رؤية التفاصيل الدقيقة في الجزء المركزي من المجال البصري.

الاعتماد على «الضوضاء البصرية»

علاج التنكس البقعي المرتبط بالعمر ( مصدر الصورة: مجلة npj Aging )

استخدم الباحثون نظارة الواقع المعزز Microsoft HoloLens 2 لإضافة ما يُعرف بـ"الضوضاء البصرية" إلى المشهد الذي يراه المستخدم، وهي مؤثرات تشبه التشويش أو التموجات التي كانت تظهر في شاشات التلفزيون القديمة.

وشملت الدراسة 12 مريضا يعانون من الشكل الرطب أو النضحي من التنكس البقعي المرتبط بالعمر، حيث خضع المشاركون لاختبارات قياس حدة البصر باستخدام جداول الحروف التقليدية، أولًا دون مؤثرات بصرية، ثم مع مستويات مختلفة من الضوضاء البصرية.

كيف تعمل التقنية؟

اعتمد الباحثون على ظاهرة علمية تُعرف باسم "الرنين العشوائي"، وهي فكرة تشير إلى أن إضافة قدر محدود ومدروس من الضوضاء قد يساعد الدماغ على التقاط الإشارات الضعيفة بشكل أفضل.

وعند الوصول إلى المستوى المناسب من الضوضاء البصرية، تصبح التفاصيل والإشارات البصرية الخافتة أكثر وضوحا، مما يساعد المرضى على تمييز العناصر الدقيقة بصورة أفضل.

نتائج واعدة لتحسين النظر

أظهرت نتائج التجربة تحسنا بسيطا لكنه مهم في مستوى الرؤية لدى المرضى المشاركين.

وتحسن متوسط حدة الإبصار من 6/13.5 إلى 6/12، وهو مستوى يُعد الحد الأدنى المطلوب للحصول على رخصة قيادة سيارة أو دراجة نارية في بعض الدول.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل عاملا حاسما لبعض المرضى الذين يسعون لاستعادة القدرة على القيادة.

تأثير إيجابي حتى لدى الأصحاء

المثير للاهتمام أن التحسن لم يقتصر على المرضى فقط، بل ظهر أيضا لدى مجموعة من الأشخاص الأصحاء المشاركين في الدراسة، وإن كان بدرجة أقل.

ويشير ذلك إلى أن التقنية قد تمتلك تطبيقات أوسع مستقبلًا لتحسين الإدراك البصري لدى فئات مختلفة.

الحاجة إلى تجارب إضافية

أكد الباحثون أن النتائج الحالية ما تزال أولية، وأن الأمر يتطلب دراسات أوسع تشمل عددا أكبر من المرضى لتقييم فعالية التقنية في الحياة اليومية، مثل القراءة والقيادة والتنقل.

كما يسعى العلماء إلى معرفة مدى إمكانية تطوير هذه التقنية وتحويلها إلى أداة عملية يمكن استخدامها بشكل يومي لتحسين جودة حياة المصابين بضعف البصر المرتبط بالتقدم في العمر.


المصدر: مجلة npj Aging