ابتكار طبي أسترالي قد ينقذ المرضى من مضاعفات خطيرة أثناء التخدير
منوعات
ابتكار طبي أسترالي قد ينقذ المرضى من مضاعفات خطيرة أثناء التخدير
26 شباط 2026 , 12:57 م

طوّر باحثون من University of Queensland طريقة جديدة وأقل تدخلاً للكشف عن قابلية الإصابة بتفاعل خطير ومهدد للحياة تجاه بعض أدوية التخدير. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Anesthesiology المتخصصة في علوم التخدير.

ما هو فرط الحرارة الخبيث؟
يُعرف فرط الحرارة الخبيث (Malignant Hyperthermia - MH) بأنه حالة وراثية نادرة قد تصيب بعض الأشخاص عند تعرضهم لأنواع معينة من أدوية التخدير. وتؤدي هذه الحالة إلى:

تيبّس شديد في العضلات

ارتفاع خطير في درجة حرارة الجسم

تسارع ضربات القلب

تراكم الأحماض في الدم

وقد تكون هذه المضاعفات قاتلة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.

الطريقة التقليدية للتشخيص
أوضح البروفيسور برادلي لونكونيس من كلية العلوم الطبية الحيوية في الجامعة أن تشخيص القابلية للإصابة بفرط الحرارة الخبيث يتطلب حاليا خزعة عضلية جراحية، يتم خلالها أخذ عينة من عضلة الفخذ عبر شق يصل طوله إلى 10 سنتيمترات.ويُعد هذا الإجراء:

تدخليا ومؤلما
مكلفا ويستغرق وقتا طويلا
يترك ندبة واضحة
غير مناسب للأطفال
مقلقا لبعض البالغين بسبب حجم الشق وفترة التعافي
ورغم توفر اختبار دم للكشف عن الطفرات الجينية المرتبطة بالحالة، إلا أن احتمالية النتائج السلبية الخاطئة تبقى مرتفعة نظرا لتعدد الطفرات الممكنة.

تقنية جديدة بعينة عضلية صغيرة جدا
الاختبار الجديد، المعروف باسم Calcium Wave Frequency Assay، أظهر قدرة واعدة على تشخيص القابلية للإصابة باستخدام ليفة عضلية واحدة فقط، أي كمية أقل بنحو ألف مرة من الأنسجة المطلوبة في الفحص التقليدي.
ويأمل الباحثون أن يتمكنوا مستقبلا من إجراء الاختبار باستخدام خزعة إبرية طفيفة التوغل، مما يقلل الألم والمضاعفات المحتملة.

خلفية تاريخية للحالة
تم التعرف على فرط الحرارة الخبيث لأول مرة في ستينيات القرن الماضي على يد طبيب التخدير Michael Denborough في مدينة Melbourne، بعد وفاة عدة أفراد من عائلة واحدة عقب خضوعهم للتخدير العام.
وحاليا، يوجد في أستراليا ثلاثة مراكز متخصصة لتشخيص هذه الحالة، ويخضع نحو 10 أشخاص أسبوعيا لفحص الخزعة الجراحية التقليدية.

أهمية التشخيص قبل العمليات الجراحية
رغم أن فرط الحرارة الخبيث يُعد حالة نادرة، إلا أن أطباء التخدير بحاجة إلى معرفة ما إذا كان المريض عرضة للإصابة بها قبل إجراء أي عملية جراحية، حتى يتمكنوا من اتخاذ احتياطات إضافية.
وفي حال حدوث التفاعل، يمكن إعطاء دواء مرخٍ للعضلات للسيطرة على الحالة، لكن حتى مع النجاة، قد يعاني المريض من أضرار عصبية دائمة.
وأكد الباحثون أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء تجارب سريرية موسعة للتحقق من دقة وفعالية الاختبار الجديد، مع إمكانية توسيع استخدامه مستقبلاً ليشمل أمراضًا عضلية أخرى مثل الحثل العضلي.


المصدر: مجلة Anesthesiology