علماء يكتشفون الدفاعات الخفية لسرطان الطفولة القاتل
دراسات و أبحاث
علماء يكتشفون الدفاعات الخفية لسرطان الطفولة القاتل
1 نيسان 2026 , 13:36 م

طور فريق بحثي من جامعة كوينزلاند خريطة مفصلة لسرطان الورم الأرومي العصبي ، أحد أخطر أنواع السرطان التي تصيب الأطفال دون سن الخامسة. أظهرت الدراسة أن الأورام تستخدم "درعا" يحميها، كما تحيط بها خلايا مناعية تعمل كـ"حراس شخصيين" يدافعون عن السرطان ضد الهجوم المناعي الطبيعي.

أهمية البحث

يمثل الورم الأرومي العصبي حوالي 10% من وفيات الأطفال بسبب السرطان، وتظل معدلات النجاة للحالات عالية الخطورة منخفضة رغم عقود من العلاج المكثف. يوضح البحث أن هذه الدراسة تفتح نافذة جديدة للعلاج من خلال التعرف على نقطة ضعف محددة في الأورام يمكن استهدافها بالأدوية الموجودة حاليا في مراحل التطوير.

تقنية رسم الخرائط المكانية المتقدمة

الورم الأرومي العصبي ( مصدر الصورة: Pixabay )الورم 

استخدم الباحثون تقنية متقدمة لرسم خرائط عالية الدقة للعينات النسيجية، بحيث تم تحديد مواقع كل خلية وجزيء بدقة داخل الورم. كما تمكنوا من معرفة التوزيع المكاني للخلايا السرطانية والخلايا المناعية، مما ساعد على فهم تفاعلاتها بشكل لم يكن ممكنًا سابقًا.

وصف الدكتور فرناندو غيمارايز، الباحث المشارك: "قبل هذه التقنية، كان الأمر أشبه بمحاولة فهم مدينة من خلال قائمة سكانها فقط، دون معرفة من يعيش بجانب من أو أي الأحياء خطرة."

اكتشاف الدفاع الخفي للورم

أظهرت الدراسة أن الأورام عالية الخطورة تمتلك دفاعا ضد عملية طبيعية لقتل السرطان تُسمى الفيروپتوسيس، الناتجة عن تراكم الدهون السامة داخل الخلايا. وأثبت بروتين يُسمى GPX4 أنه يحمي خلايا الورم من الموت.

وفي المختبر، أدى تعطيل هذا البروتين إلى موت خلايا نيوروبلاستوما، ما يجعله هدفا واعدا لتطوير الأدوية.

إمكانية إعادة استخدام الأدوية للطفولة

أشارت الكاتبة الأولى للدراسة، الدكتورة كوي تو، إلى أن هناك أدوية تُختبر حاليا للبالغين تعمل على إزالة هذا "الدرع"، ويمكن إعادة استخدامها لعلاج الأطفال المصابين بالنيوروبلاستوما عالية الخطورة، مع إمكانية وصولها للتجارب السريرية في السنوات القادمة.

أمل جديد للأطفال

أكد الدكتور وين نيكولز، المدير السريري لمركز إيان فرازر لأبحاث العلاج المناعي للأطفال:

"هذه الدراسة تكشف عن ضعف حقيقي في أكثر الأورام عدوانية، وهو ما يمكن استغلاله لعلاجات جديدة، مما يمنح المرضى وعائلاتهم سببا حقيقيا للأمل."


المصدر: University of Queensland