ابتكار أصغر رمز QR في العالم مسجلاً رقم قياسي جديد في عالم التكنولوجيا
علوم و تكنولوجيا
ابتكار أصغر رمز QR في العالم مسجلاً رقم قياسي جديد في عالم التكنولوجيا
2 آذار 2026 , 12:24 م

نجح فريق من العلماء في ابتكار أصغر رمز استجابة سريعة (QR) في العالم، بحجم صغير للغاية لدرجة أنه غير مرئي للعين البشرية، بل يحتاج إلى مجهر إلكتروني لقراءته.

ويغطي الرمز مساحة لا تتجاوز 1.977 ميكرومتر مربع، وهو حجم أصغر من بعض الخلايا البكتيرية أو جزيئات التلوث الهوائي.

وقد مُنح الفريق شهادة رقم قياسي عالمي من قبل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

أصغر من الرقم القياسي السابق بثلث الحجم

يبلغ حجم الرمز الجديد نحو ثلث حجم الرقم القياسي السابق، مما يمثل قفزة كبيرة في تقنيات التصنيع المجهري.

قاد الفريق البحثي علماء من TU Wien (جامعة فيينا التقنية) بالتعاون مع شركة Cerabyte المتخصصة في تقنيات تخزين البيانات.

وأوضح عالم المواد Paul Mayrhofer أن البنية الدقيقة التي تم إنشاؤها لا يمكن رؤيتها حتى باستخدام المجاهر الضوئية التقليدية.

وأضاف أن تصنيع هياكل بحجم ميكرومتري لم يعد أمراً نادراً، بل يمكن اليوم تصنيع أنماط تتكون من ذرات فردية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في إنشاء رمز مستقر وقابل للقراءة رغم صغر حجمه.

كيف تم تصنيع أصغر كود QR؟

لتحقيق هذا الإنجاز، طبع الفريق الرمز على طبقة رقيقة من السيراميك تُستخدم عادة في طلاء أدوات القطع عالية الأداء.

وباستخدام حزم أيونية مركزة، قام الباحثون بنقش الرمز ببكسلات يبلغ حجم كل منها 49 نانومتراً فقط، وهو قياس أصغر بعشر مرات من الطول الموجي للضوء المرئي، ما يجعله غير مرئي تماماً للعين المجردة.

تم التحقق من الرقم القياسي رسمياً

أُجريت عملية قراءة الرمز بحضور شهود رسميين، وتم تأكيد النتيجة من قبل University of Vienna باعتبارها جهة تحقق مستقلة.

ورغم حجمه المجهري، أثبت الرمز كفاءته عند اختباره باستخدام مجهر إلكتروني.

تخزين بيانات طويل الأمد وصديق للبيئة

يشير الباحثون إلى أن استخدام وسائط تخزين سيراميكية مستوحى من الأساليب القديمة التي ما تزال نقوشها قابلة للقراءة حتى اليوم.

وأوضح عالم المواد Alexander Kirnbauer أن الهدف هو كتابة المعلومات على مواد مستقرة وخاملة تتحمل مرور الزمن وتظل قابلة للقراءة للأجيال القادمة.

ويتوقع الفريق أن تتمكن تقنيتهم من تخزين أكثر من 2 تيرابايت من البيانات على مساحة تعادل ورقة A4 واحدة فقط، مع إمكانية تقليل البصمة الكربونية مقارنة بوسائل التخزين الحالية.

خطوة صغيرة بحجمها … كبيرة بأثرها

يمثل هذا الابتكار حلاً تقنياً دقيقاً لمشكلة تخزين البيانات المتزايدة عالمياً، ويؤكد قدرة تقنيات النانو والسيراميك المتقدمة على إعادة تشكيل مستقبل حفظ المعلومات الرقمية بطريقة أكثر كفاءة واستدامة.

المصدر: موسوعة Guinness World Records