أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة أوريبرو أن الإصابة بفيروس كوفيد-19 قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض أخرى لاحقا، حتى لدى الأشخاص الذين لم يعانوا من أعراض شديدة.
زيادة خطر الإصابة بالحمى الغدية
تشير النتائج إلى وجود ارتباط واضح بين الإصابة بفيروس كورونا وزيادة خطر الإصابة بما يُعرف بـ الحمى الغدية، وهي حالة يسببها فيروس إبشتاين بار.
وقد لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بكوفيد-19 كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة لاحقا.

دراسة واسعة شملت ملايين الأشخاص
اعتمدت الدراسة على متابعة نحو 10 ملايين شخص في السويد تتراوح أعمارهم بين 3 و100 عام خلال الفترة من 2020 إلى 2022.
وتم تقسيم المشاركين حسب إصابتهم بفيروس كورونا وشدة المرض، لتحديد العلاقة بين العدوى وظهور أمراض لاحقة.
ضعف محتمل في جهاز المناعة
تشير النتائج إلى أن كوفيد-19 قد يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة، ما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض فيروسية أخرى.
كما لفت الباحثون إلى احتمال ارتباط الفيروس بزيادة خطر الإصابة بـ:
التعب المزمن
بعض الأمراض طويلة الأمد
فيروس شائع لكن الأعراض تختلف
يحمل أكثر من 90% من الأشخاص فيروس إبشتاين بار، لكنه غالبا لا يسبب أعراضا شديدة. ومع ذلك:
عند الإصابة في الطفولة: تكون الأعراض خفيفة أو غير ملحوظة
عند الإصابة في مرحلة البلوغ: تظهر أعراض مثل التهاب الحلق والتعب الشديد
وقد تستمر أعراض الحمى الغدية لأسابيع، وفي بعض الحالات لأشهر.
مخاوف من تأثيرات مستقبلية أخطر
أشارت الدراسة إلى احتمال وجود تأثيرات طويلة الأمد لكوفيد-19، خاصة لدى الفئات الشابة، مع مخاوف من زيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية مثل التصلب المتعدد.
ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن هذا المرض لا يزال نادرا، حيث يصيب أقل من 1% من السكان، ولا يوجد دليل قاطع حتى الآن على أن كوفيد-19 هو السبب المباشر.
الحاجة إلى متابعة طبية مستمرة
ينصح الباحثون بمتابعة الحالة الصحية بعد الإصابة بكوفيد-19، خاصة في حال ظهور أعراض غير معتادة أو مستمرة، مع ضرورة استشارة المختصين عند الحاجة.
تشير هذه الدراسة إلى أن تأثير فيروس كورونا قد يمتد إلى ما بعد مرحلة التعافي، مما يستدعي مزيدا من الأبحاث لفهم تداعياته طويلة الأمد على الجهاز المناعي والصحة العامة.