جهاز دقيق بحدث ثورة في العلاج المناعي للسرطان
دراسات و أبحاث
جهاز دقيق بحدث ثورة في العلاج المناعي للسرطان
20 آذار 2026 , 15:20 م

يشهد مجال العلاج المناعي تطورا كبيرا في علاج السرطان، حيث يعتمد على تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، ومع ذلك لا تزال هناك مشكلة رئيسية تحد من فعاليته، وهي فقدان الخلايا المناعية لنشاطها بعد فترة قصيرة من دخولها الجسم، خاصة داخل الأورام الصلبة.

وفي هذا الإطار، توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) إلى ابتكار جهاز صغير قابل للزرع قد يساعد في حل هذه المشكلة.

جهاز صغير يعيد تنشيط الخلايا المناعية

طور الباحثون جهازا دقيقا يُزرع داخل الجسم ويعمل كنقطة دعم للخلايا المناعية، حيث يزوّدها بالإشارات اللازمة للحفاظ على نشاطها لفترة أطول.

ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة Nature Biomedical Engineering، أظهر هذا الابتكار نتائج واعدة في تجارب مخبرية وعلى عينات بشرية من سرطان الجلد (الميلانوما) وسرطان الغدد اللمفاوية.

ما هي خلايا CAR-iNKT؟

تعتمد التقنية على نوع خاص من الخلايا المناعية يُعرف باسم CAR-iNKT، وهي خلايا معدّلة وراثيا لتتعرف على الخلايا السرطانية وتهاجمها.

وتُعد هذه الخلايا واعدة بشكل خاص في علاج الأورام الصلبة، التي غالبًا ما تكون مقاومة للعلاجات التقليدية مثل CAR-T، إلا أنها تفقد فعاليتها سريعا داخل الجسم، وهو ما يسعى هذا الابتكار إلى معالجته.

كيف يعمل الجهاز؟

يعمل الجهاز كـ"محطة إعادة شحن" للخلايا المناعية، ويتم وضعه بالقرب من الورم، حيث:

يجذب الخلايا المناعية المعدّلة نحو موقعه.

يعيد تنشيطها لتعود إلى مهاجمة الخلايا السرطانية.

دور الجسيمات الحيوية الدقيقة

يعتمد الجهاز على جسيمات دقيقة تحاكي الإشارات البيولوجية الطبيعية، حيث:

تستخدم جزيئا يُعرف باسم TCR antigen لتنشيط الخلايا.

تحتوي على بروتين IL-15 الذي يعزز نمو الخلايا المناعية وتكاثرها.

وبمجرد إعادة تنشيطها، تعود هذه الخلايا إلى مجرى الدم لتهاجم السرطان في أماكن متعددة داخل الجسم.

نتائج واعدة في التجارب

أظهرت التجارب أن الخلايا المناعية بعد إعادة تنشيطها:

أصبحت أكثر قدرة على الاستمرار لفترة أطول.

نجحت في القضاء على الخلايا السرطانية في عدة مواقع.

حسّنت فعالية العلاج في كل من الأورام الصلبة وسرطانات الدم.

تحقيق التوازن بين الفعالية والسلامة

أحد أبرز التحديات في تطوير هذا الجهاز كان تحقيق توازن دقيق بين:

تنشيط الخلايا بشكل كافٍ

وتجنب إرهاقها أو التسبب بآثار جانبية

كما ركز الباحثون على إبقاء تأثير الجهاز موضعيا بالقرب من الورم، لتقليل الأضرار المحتملة التي قد تنتج عن تنشيط الجهاز المناعي في جميع أنحاء الجسم.

آفاق مستقبلية

أظهرت النتائج الأولية توافقا جيدا مع الأنظمة البيولوجية، ويعمل الفريق حاليا على:

تحسين تصميم الجهاز

توسيع استخدامه ليشمل أنواعا أخرى من السرطان

تعزيز فعالية العلاجات المناعية المختلفة.

يمثل هذا الجهاز القابل للزرع تقدما مهما في علاج السرطان، حيث يوفر حلاً مبتكرا لمشكلة ضعف استمرارية الخلايا المناعية، ما قد يفتح الباب أمام علاجات أكثر فعالية واستدامة في المستقبل.

المصدر: مجلة Nature Biomedical Engineering
الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً