مضيق هرمز ما بين المساومة والتأميم ..؟
مقالات
مضيق هرمز ما بين المساومة والتأميم ..؟
علي وطفي
22 آذار 2026 , 19:32 م


قرار كسر ٱرادات ، الكلمة فيه لموازين القوى و نتائج المعركة الجارية فوق تضاريسه و بين ضفتيه.. هو ما يعيد بنا في الذاكرة الى مصر عبد الناصر 1956 ذلك اليوم الاستثنائي في كتابة تاريخ المنطقة و تحررها ، يوم إعلان تأميم قناة السويس رسميا من قبل قيادة مصر وكان ذلك بمثابة المسمار الأخير في نعش الإمبراطورية البريطانية.

ربما مصير مضيق هرمز اليوم يحاكي تلك الحالة ، وما استجداء ترامب الاصدقاء والاعداء للمساهمة في فتحه ، بعد أن نجحت طهران على السيطرة عليه وهو نوع من التأميم عمليا ، إنما لم يتم إعلانه رسميا واحتمالية فرض رسوم على السفن التي مضطرة أن تعبره وهو ما يفسر مسارعة بريطانيا بعد تمنع أسابيع من أجل المساهمة مع الأسطول الأمريكي البحري و الجوي كي لا يعيد التاريخ نفسه، حيث يتم دراسة وتخطيط لعملية عسكرية خاطفة في محاولة إنزال قوات احتلال مشتركة بريطانية أمريكية في جزيرة "خرج" مع تثبيت نقاط على السواحل الإيرانية التي تطل على الخليج وقد تستخدم واشنطن أسلحة محرمة وغير معروفة لتفريغ الساحل من كل القوات الايرانية المتمركزة وتسعى منذ أسبوع من خلال قصف مركز على كل نقاط القوات الإيرانية من حرس و جيش ، أي احتلال المضيق و نفط إيران ، واقعيا خنق إيران و سرقة نفذها على عينك يا تاجر( فنزويلا 2) بشكل او آخر .

اعتقد رغم الضوضاء الإعلامية في اتجاه معلمي ، هناك شيئا ما يحضر ناتاويا وخليجيا و ينطلق من السعودية وقطر في هذا المجال ، أما الإمارات فهي منخرطة منذ البداية استخباراتيا و عسكريا ، وما خطوة طرد الملحق العسكري الإيراني من الرياض مع مجموعة من العاملين في السفارة الإيرانية إلا بداية عودة حالة العداء هو عمليا عودة إلى ما قبل اتفاق بكين (آذار 2023) ،اتفاق تاريخي استأنفت بموجبه السعودية وإيران علاقاتهما الدبلوماسية بعد قطيعة دامت سبع سنوات منذ 2016 و نص الاتفاق على إعادة فتح السفارات، واحترام سيادة الدول وتفعيل اتفاقيات أمنية واقتصادية سابقة، مما يهدف لخفض التوتر .الإقليمي ، يعني انخراط الرياض كليا في حلف إبستين .

الجبهة الثالثة

الرد على هذه سوف يكون دخول اليمن في المعركة ، اي فتح هذه الجبهة , بحسب الاستخبارات الإسرائيلية قام الحوثيون في شهر رمضان بتجنيد مقاتلين جدد ويعتقد على نطاق واسع في إسرائيل أن فترة ما بعد رمضان هي الأنسب لشن ضربة منسقة واسعة النطاق و ستواجه الولايات المتحدة "ردا غير مسبوق" من إيران إذا حاولت الاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية في الخليج العربي ، ووفقا وكالة تسنيم للأنباء، نقلاً عن مصدر عسكري، فإن حلفاء إيران قد يردون بزعزعة استقرار الوضع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، قال المصدر: "إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بشن هجوم عسكري على جزيرة خارك ، ستواجه بالتأكيد ردا غير مسبوق مقارنة بـ"المفاجآت" التي شهدتها الأيام الـ21 الماضية و تؤكد وكالة " تسنيم"الحكومية أن "خلق وضع مشابه لما عليه مضيق هرمز في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، هو أحد الخيارات المتاحة و سيصبح وضع القوات الأمريكية في المنطقة أكثر صعوبة بكثير مما هو عليه الآن"، هي إشارة أن المعركة أصبحت حفاظ على الوجود و كسر جماجم بين محور ابستين ومحور الرافض لمبدأ الخضوع وتقديم فروض الطاعة و مقدرات البلدان المنقولة وغير المنقولة لواشنطن ، اذا هل يعيد التاريخ نفسه و يصبح مضيق هرمز بداية نهاية الإمبراطورية الأمريكية القائمة على السيطرة على الموارد الطبيعة والطاقة و طرق نقلها واستخدام سطوة الدولار على عمليات التجارة والاقتصاد .؟. ثم إنه اذلال لهذه الانظمة لم تعيشه انظمة حتى في افريقيا وخاصة عندما ينقل عن ترامب أنه يريد ثمن إيقاف الحرب 2500 مليار أو ثمن الاستمرار بالحرب 5000 مليار وعلى شعوب الخليج دفعها السيد الأمريكي ، و المؤلم والمخجل هو دور حكام عرب الإسلام الذي يؤمن عجلة الآلة القاتلة العسكرية الأمريكية -الإسرائيلية كل ما تحتاجه ماديا ولوجستيا ، واضح درجة خنوعهم اوصلتهم لحالة من الخوف ، حتى إنهم لم يجرؤا على التنديد بالعدوان على إيران على العكس من ذلك سمحتوا لقواعد أمريكا والغرب المتواجدة على أراضيها بحملات قصف جوية منها على كامل إيران ، الغريب انها هذه الأنظمة فجأة تذكرت حرصها على سيادتها..! رغم ان في القانون الدولي والاتفاقات الثنائية هذه القواعد هي ارض في خاضعة لسيادة هذه الدول ،بل هي جزء من ارض الدول التي تتمركز فيها وتنشر اسلحتها و تستخدمها .؟.

والكارثة التي اتحفنا بها وزير خارجية النظام السعودي و الذي ادان به طهران قائلا : أن المسلم لا يعتدي على جاره المسلم و نسي أن ارض هذا النظام المسلم مستباحة للإعتداء من خلالها على بلاد ذلك المسلم الجار…لا يخجل من نفسه ، لكن لم يجرؤ احدا من اصحاب القلم والرأي الحر مما تواجد في القاعة أن يذكره بما اقترفت يداه مع تحالف عربي عجمي من إجرام ودمار بحق اليمن و اهله العرب المسلمين على مدى سبع سنوات دموية .؟!!مع العلم ، ان في كل أعراف الحروب يوجد حق في الرد على الجغرافيا التي تقوم عليها هذه القواعد كجزء من أرض العدو، وبكل القوانين إيران لم تعتدي على امريكا واسرائيل او على أراضيهم بداية

لم يعرف احد اكثر من البريطانيين وليس عن عبث مقولة تشرشل التاريخية : العربي لا يمكنك شرائه و لكن تستطيع استئجاره بسهولة وهو ما ثبت بالدليل القاطع تصرفات وسياسات غالبية الانظمة العربية فيما بينهما ومع الآخرين كما يقال تجري حسب التعليمة والأمر الصادر من السيد الأكبر ومصالحه في الدرجة الاولى ومن ثم مصالح حلفائه المقربين الى دوائر أوسع.

صحيح أن لا ناقة ولا جمل لهم في ما يجري وانهم موظفين يقومون بأداء مهامهم على أفضل وجه ، لانهم أمام خيارين لا ثالث لهما إما السجن وإما القتل وحتى الهروب غير مضمون ، لأن نتنياهو بالمرصاد و تبين ان اغتيال أو خطف رئيس اصبح عملا روتينيا ، المفارقة أنه لم يجرؤ حاكم عربي على التنديد بهذا العدوان على الجار المسلم هذا ، اللهم الجزائر على ما اظن وعمان السلطنة ، حتى محرك مدرسة البنات في ميناب وكأنهم لم يسمعوا، وللأمانة ترامب لا يخاف احد ماهو سرا سوف يصبح علني وستعلم مدى ما يتم تناوله من اخبار ان السعودية كانت من دفع لترامب لهذا العدوان و بمباركة اسرائيلية.

كل النهايات تبدأ من مكان وآخر والقرار في نهاية هذه الحرب هدى تأثيرها على وجود الكيان وهو صاحب القول الفصل في بقاء إيران أو انهيار الكيان ، أم يعود العرب من ساعة تخلي استمروا بها عقود ويرفعوا ولو الصوت في وجه اسرائيل و امريكا حفاظا على أنفسهم و جيرانهم و بناء مظلة امنية عسكرية مابين الشفتين تؤمن ثرواتهم التي هي حق الشعوب في التنمية وبناء اقتصاد وطني منتج في كافة المجالات ، لا فنادق ونوادي ليلية و كنا امنية من مراكز التسويق وملاعب رياضية بمئات المليارات لا استخدامه لمدة شهر وتصبح وحدة خرسانية بلا فائدة.

وكما يقال: (لم يبق سوى حميدان في الميدان ) إيران تركت منفردة في وجه مخطط ابتلاع الشرق الاوسط تقاتلها سرا وعلنا أنظمة تدعي الإسلام و الجيرة و تقدم مواعظ في الأخوة الإسلامية وسلم التعامل ،. انظمة باعت قرارها الحر و سيادتها في الغرف الحمراء على أسرة " إبستين ".