تمكّن باحثون من تطوير اختبار طبي جديد يعتمد على تقنية الخزعة السائلة ، يتيح تشخيص نوع خطير من السرطان لدى الأطفال بسرعة ودقة، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الموارد الطبية.
ويستهدف هذا الابتكار مرض الليمفوما البوركيتية، وهو أحد أكثر أنواع السرطان عدوانية لدى الأطفال، ويشكل تهديدا كبيرا للحياة في حال تأخر تشخيصه.
تقنية الخزعة السائلة: بديل فعّال للأجهزة المعقدة
يعتمد الاختبار الجديد على تحليل عينة دم بسيطة، دون الحاجة إلى إجراءات جراحية أو معدات مخبرية متقدمة. وتُعد هذه الميزة حاسمة في الدول الفقيرة، حيث تفتقر العديد من المرافق الصحية إلى الأجهزة الطبية الحديثة.
كما أن الإجراء سهل التنفيذ، ويمكن إجراؤه بسرعة داخل العيادات الريفية، دون الحاجة إلى أطباء متخصصين بشكل دقيق.
نتائج واعدة في الدول الأفريقية
نجح الباحثون في تطبيق هذه التقنية في عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث ساهمت في تحسين سرعة التشخيص وتقليل التأخير في بدء العلاج.
ويهدف هذا التطور إلى معالجة مشكلة ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال، والتي ترتبط غالبا بالتشخيص المتأخر للمرض.
أهمية الاكتشاف المبكر في زيادة فرص النجاة
تشير الدراسات إلى أن الليمفوما البوركيتية يمكن علاجها بنجاح في نحو 90% من الحالات إذا تم اكتشافها مبكرًا.
لكن في الدول محدودة الإمكانيات، تنخفض نسبة النجاة إلى أقل من 50% بسبب صعوبة التشخيص ونقص المعدات.
يساهم الاختبار الجديد في تقليص هذه الفجوة، من خلال تسريع التشخيص وتمكين الأطباء من بدء العلاج فورا.
إنقاذ آلاف الأطفال سنويا
من المتوقع أن يسهم اعتماد هذه التقنية على نطاق واسع في إنقاذ آلاف الأطفال سنويا في الدول النامية، عبر تحسين فرص التشخيص المبكر وتوفير رعاية طبية أكثر فعالية.