الكشف عن تأثير جاذبية المريخ المنخفضة على جسم الإنسان
دراسات و أبحاث
الكشف عن تأثير جاذبية المريخ المنخفضة على جسم الإنسان
24 آذار 2026 , 13:14 م

تبرز تساؤلات مهمة حول تأثير بيئة الكوكب على صحة الإنسان وذلك مع خطط كل من NASA وChina National Space Administration لإرسال رواد فضاء إلى المريخ خلال العقد المقبل.

ومن أبرز هذه التحديات تأثير الجاذبية المنخفضة على الجسم، حيث تبلغ جاذبية المريخ نحو 38% فقط من جاذبية الأرض.

العضلات الهيكلية في دائرة الخطر

يركز الباحثون على العضلات الهيكلية، وهي النسيج الأكثر وفرة في جسم الإنسان وتشكل أكثر من 40% من كتلته، وتلعب دورا أساسيا في الحركة والصحة الأيضية.

وتُعد هذه العضلات حساسة بشكل خاص لتغيرات الجاذبية، ما قد يؤدي إلى:

فقدان القوة العضلية

انخفاض الكتلة العضلية

تراجع الأداء البدني

تجربة علمية في الفضاء

أُجريت الدراسة على متن International Space Station، حيث تم إرسال 24 فأرا إلى وحدة Kibo module التابعة لوكالة Japan Aerospace Exploration Agency.

واستخدم الباحثون جهازا خاصا يُعرف باسم “نظام الجاذبية الاصطناعية المتعدد” لمحاكاة مستويات مختلفة من الجاذبية.

اختبار مستويات مختلفة من الجاذبية

تم تعريض الفئران لأربعة مستويات من الجاذبية لمدة 28 يوما:

انعدام الجاذبية

0.33 من جاذبية الأرض (قريبة من جاذبية المريخ)

0.67 من جاذبية الأرض

الجاذبية الأرضية الكاملة

نتائج مهمة لمهام المريخ

أظهرت النتائج أن:

مستوى 0.33g (القريب من جاذبية المريخ) ساهم في تقليل فقدان العضلات

مستوى 0.67g كان كافيًا لمنع ضمور العضلات بالكامل

الحفاظ على الأداء العضلي يتطلب جاذبية أعلى من تلك الموجودة على المريخ

كما تم قياس قوة العضلات باستخدام تقنيات متقدمة، وأثبتت النتائج أن الجاذبية الأعلى تحافظ على الأداء البدني بشكل أفضل.

مؤشرات حيوية جديدة لمراقبة صحة الرواد

اكتشف الباحثون 11 مركبا في بلازما الدم تتغير حسب مستوى الجاذبية، ما قد يساعد مستقبلا في:

مراقبة صحة رواد الفضاء

تقييم التكيف الفسيولوجي مع البيئات الفضائية

أهمية النتائج للرحلات المستقبلية

تشير هذه النتائج إلى أن الرحلات إلى المريخ ستتطلب استراتيجيات خاصة لتقليل فقدان العضلات، سواء أثناء الرحلة الطويلة أو بعد الوصول إلى الكوكب.

ويُعد الحفاظ على القوة البدنية أمرا ضروريا لتمكين رواد الفضاء من:

أداء المهام العلمية

التنقل بكفاءة

العودة إلى الأرض بصحة جيدة

تحديات مستمرة أمام استيطان المريخ

رغم التقدم العلمي، لا تزال هناك تحديات كبيرة، منها:

التعرض للإشعاع الفضائي

فترات السفر الطويلة

تأثير الجاذبية المنخفضة على الجسم

وتؤكد هذه الدراسة أهمية الاستعداد المسبق لضمان سلامة البشر في الرحلات المستقبلية إلى المريخ.

المصدر: مجلة Science Advances