هرم المريخ.. حقيقة التكوين الصخري الذي حيّر العلماء
منوعات
هرم المريخ.. حقيقة التكوين الصخري الذي حيّر العلماء
25 آذار 2026 , 09:52 ص

أثار تكوين صخري غامض على سطح كوكب المريخ اهتمام العلماء والمتابعين، بعدما بدا شكله شبيها بالأهرامات المصرية القديمة. ورغم هذا التشابه اللافت، تؤكد الدراسات العلمية أن هذا الشكل ليس من صنع حضارة قديمة، بل نتيجة عمليات طبيعية استمرت لمليارات السنين.

ما هو “تتراهدرون كاندور”؟

يُعرف هذا التكوين باسم “تتراهدرون كاندور”، وقد ظهر لأول مرة في صور التقطها مسبار Mars Global Surveyor عام 2002. وبدت في تلك الصور كتلة جبلية مثلثة الشكل تقع بالقرب من أحد الأخاديد على سطح المريخ.

لاحقا، أظهرت صور أكثر دقة التقطتها كاميرا HiRISE على متن مسبار Mars Reconnaissance Orbiter أن هذا التكوين هو في الحقيقة تل طبيعي تشكّل بفعل عوامل جيولوجية معقدة.

كيف تشكّل هذا التكوين؟

تشير الدراسات إلى أن “تتراهدرون كاندور” نشأ نتيجة مجموعة من العمليات الطبيعية، أبرزها:

التعرية بفعل الرياح عبر فترات زمنية طويلة

تأثير المياه القديمة التي كانت موجودة على المريخ

الانهيارات الأرضية والنشاط التكتوني

وتؤدي هذه العمليات إلى إزالة الصخور اللينة، بينما تبقى الصخور الأكثر صلابة، ما يخلق أشكالًا بارزة تشبه الأبنية الهندسية.

موقعه ضمن وادٍ ضخم

يقع هذا التكوين داخل وادي “كاندور”، وهو أحد أكبر الأخاديد على كوكب المريخ. وقد تشكّلت جدرانه نتيجة حركات تكتونية وانزلاقات أرضية وتدفقات مائية قديمة.

ويُعد هذا الموقع بيئة مثالية لتشكّل تضاريس غير مألوفة، حيث تبرز التكوينات الصخرية القوية بعد زوال الطبقات الأضعف.

أبعاد لافتة وشكل يثير الجدل

يبلغ قطر هذا التل نحو 290 مترا، بينما يصل ارتفاعه إلى حوالي 145 مترا، ما يجعله بارزا بوضوح في المشهد المحيط.

ويشبه شكله بعض الجبال الهرمية على الأرض، مثل تلك الموجودة في كولومبيا والصين، وهو ما يفسر سبب ربطه بالأهرامات من قبل البعض.

ظاهرة “الباريدوليا” وتفسير التشابه

يفسر العلماء هذا التشابه من خلال ظاهرة تُعرف باسم “الباريدوليا”، وهي ميل الدماغ البشري لرؤية أشكال مألوفة في أشياء عشوائية، مثل رؤية وجوه أو مبانٍ في الصخور والسحب.

وبالتالي، فإن رؤية “هرم” على المريخ لا تعني وجود بناء حقيقي، بل تعكس طريقة إدراك الإنسان للأشكال.

سطح غير منتظم وتفاصيل طبيعية

يتميز سطح التكوين بعدم التماثل، حيث تختلف جوانبه الثلاثة عن بعضها البعض، كما تحيط به تموجات رملية ناتجة عن الرياح، تُعرف باسم “التموجات الهوائية”.

وهذه السمات تؤكد طبيعته الجيولوجية وتدعم فرضية تشكّله بفعل العوامل البيئية.

رغم أن “هرم المريخ” يبدو للوهلة الأولى كهيكل صناعي، إلا أن الأدلة العلمية تشير بوضوح إلى أنه تكوين طبيعي ناتج عن عمليات جيولوجية طويلة ومعقدة.

ويظل المريخ كوكبا غنيا بالأسرار والتكوينات المدهشة التي تجمع بين التشابه مع الأرض والاختلاف عنها في الوقت نفسه.

المصدر: Наука Mail