أكد رئيس سلطة الطاقة أيمن إسماعيل ، الاربعاء 25 مارس 2026 ، أن فلسطين تعتمد حالياً على ثلاثة مصادر رئيسية لتزويد الكهرباء، موضحاً أن المصدر الإسرائيلي يشكل النسبة الأكبر من الإمدادات بواقع 88.7%، وهي نسبة ارتفعت بعد توقف محطة توليد غزة عن العمل منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023.
وأضاف إسماعيل في حديث مع إذاعة صوت فلسطين ، تابعته سوا ، أن الربط الكهربائي مع الأردن يساهم بنحو 3.1% من إجمالي الإمدادات، مع العمل على رفع هذه النسبة إلى نحو 10% خلال الفترة المقبلة، فيما تغطي مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، نحو 8.2% من الاستهلاك حالياً. وأشار إلى وجود خطة للوصول إلى 30% من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، بما يرفع حصة الإنتاج المحلي من الكهرباء إلى قرابة 50%.
وأوضح أن الحروب قد تتسبب بانقطاعات جزئية أو كلية للكهرباء في مختلف دول العالم نتيجة استهداف أو تعطل البنية التحتية للطاقة، داعياً المواطنين إلى اتخاذ احتياطات معقولة وتوفير مصادر طاقة بديلة للاستخدام في حالات الطوارئ دون إثارة حالة من القلق.
إجراءات حكومية لضمان استمرار الخدمات الحيوية
وبيّن إسماعيل أنه تم تشكيل خلية طوارئ حكومية برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزارات ومؤسسات البنية التحتية، بهدف تأمين إمدادات الكهرباء للمرافق الحيوية مثل المستشفيات والدفاع المدني والمخابز والخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار إلى تزويد هذه القطاعات بمولدات تعمل بالديزل وتخزين كميات مناسبة من الوقود، إضافة إلى تركيب أنظمة طاقة شمسية مع أنظمة تخزين. ولفت إلى أن 13 مستشفى جرى تزويدها خلال العام الماضي بأنظمة طاقة شمسية وبطاريات تخزين لضمان استمرار الخدمة في حال انقطاع التيار.
وأضاف أن هذه الإجراءات تشمل أيضاً مرافق المياه ومعالجة المياه ومحطات الضخ، إلى جانب تجهيز شركات توزيع الكهرباء بمولدات ديزل كبيرة للعمل خلال حالات الطوارئ، بما يضمن استمرار تزويد القطاعات الحيوية بالكهرباء على مدار الساعة.
دعوة للمواطنين لاستخدام حلول الطاقة البديلة
ودعا رئيس سلطة الطاقة المواطنين إلى الاستعداد لاحتمال انقطاع الكهرباء عبر توفير وسائل بديلة، مثل شواحن الهواتف العاملة بالطاقة الشمسية وكشافات الإضاءة الموفرة للطاقة، إضافة إلى إمكانية تركيب أنظمة طاقة شمسية على أسطح المنازل والمؤسسات.
وأوضح أن سلطة الطاقة أطلقت مبادرة “الصندوق الدوار” بالتعاون مع البنك الدولي لتمويل تركيب أنظمة الطاقة الشمسية بنظام التقسيط على مدى ست سنوات دون فوائد، مشيراً إلى صدور تعليمات تنظيمية جديدة لأنظمة الطاقة الشمسية تحت مسمى “صافي الفوترة”، تتيح للمواطنين استخدام الكهرباء المنتجة نهاراً وتخزين الفائض في البطاريات أو بيعه لشركات التوزيع وفق سعر معتمد.