طور علماء روس طريقة جديدة قد تُحدث نقلة نوعية في التنبؤ بالزلازل ، حيث تمكنوا من توقع الهزات الأرضية القوية قبل حدوثها بـ5 إلى 10 أيام—وهو إطار زمني مهم جدا لإنقاذ الأرواح وتقليل الأضرار.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟
تعتمد الطريقة على مبدأ فيزيائي مهم يُعرف باسم Electrical resistivity (المقاومة الكهربائية للصخور).
الفكرة ببساطة:
يتم إرسال تيار كهربائي نبضي إلى باطن الأرض
تُقاس طريقة تلاشي الإشارة على السطح
يتم تحليل التغيرات في مقاومة القشرة الأرضية، خاصة في مناطق الصدوع.

ما اكتشفه الباحثون:
قبل الزلازل (بقوة 5.5 أو أكثر)، يحدث ارتفاع واضح في التباين الكهربائي (anisotropy)
هذا التغير مرتبط بـ:
حركة المياه المعدنية داخل الصخور
إعادة ترتيب الشقوق والتصدعات في القشرة الأرضية
لماذا هذه الطريقة مهمة؟
التنبؤ بالزلازل يُعد من أصعب التحديات في Geophysics، لأن الزلازل غالبا ما تحدث دون إنذار واضح.
لكن هذه التقنية تقدم ميزة كبيرة:
تنبؤ قصير المدى (5–10 أيام)
وقت كافٍ للإخلاء والاستعداد
تقليل الخسائر البشرية والمادية.
كيف تم اختبارها؟
تم اختبار الطريقة باستخدام:
بيانات تمتد لأكثر من 40 عاما
من منطقة رصد زلزالي قرب بيشكيك في Bishkek
كما نجحت في تفسير مؤشرات سبقت زلزالا قويا حدث عام 2017، إضافة إلى تطبيقها سابقا في منطقة بحيرة بايكال.
دور التكنولوجيا والبيانات الضخمة
لتحليل أكثر من 100 ألف قياس، طور العلماء منصة رقمية تقوم بـ:
تحليل البيانات الزمنية تلقائيا
اكتشاف الأنماط المرتبطة بالنشاط الزلزالي
تقليل الإنذارات الكاذبة عبر نماذج جيولوجية دقيقة
ماذا عن المستقبل؟
يعمل الباحثون الآن على:
جعل التحليل يعمل في الوقت الحقيقي
دمج البيانات مع:
أنظمة الرصد الجيوديسي
بيانات الطقس.
تطوير نظام إنذار مبكر متكامل للزلازل
ورغم وجود أبحاث مشابهة في دول مثل اليابان والولايات المتحدة والصين، إلا أن هذه الطريقة تُعد فريدة بسبب دمجها بين:
تحليل التباين الكهربائي
النمذجة الجيولوجية الدقيقة.
هذه التقنية تمثل خطوة واعدة نحو تنبؤ أكثر دقة بالزلازل، وقد تُغير مستقبل إدارة الكوارث إذا تم تطويرها وتطبيقها على نطاق واسع.
إذا نجحت في التطبيق العملي، فقد نقترب أخيرا من هدف طال انتظاره:
معرفة موعد الزلزال قبل حدوثه بأيام، وليس ثوانٍ فقط.