كتب الشاعرُ الدكتور حسن علي شرارة: إلى الشّهداءِ الأبرار الّذين رَووا بِدمائِهمْ شجرةَ المُقاومةِ والحُريّةِ والسّيادةِ
منوعات
كتب الشاعرُ الدكتور حسن علي شرارة: إلى الشّهداءِ الأبرار الّذين رَووا بِدمائِهمْ شجرةَ المُقاومةِ والحُريّةِ والسّيادةِ
د. حسن علي شرارة
30 آذار 2026 , 23:00 م


إلى الشّهداءِ الأبرار الّذين رَووا بِدمائِهمْ شجرةَ المُقاومةِ والحُريّةِ والسّيادةِ:

وَمَضَى يُوَارَى طَاهِرَ الْأَكْفَانِ

مُتَضَمِّخًا بِالمِسكِ وَالرَّيْحَانِ

بِالزَّغرَدَاتِ تَزُفّهَ أمٌّ سَمَتْ

بِعَرِيسِها أَيْقُونَةِ الشُّبّانِ

وَأَبُوهُ يَزهُو بِالثّنَاءِ مُفاخِرًا

بِابْنٍ شَهِيدٍ فَازَ بِالرُّضْوَانِ

وَرِفَاقُهُ فَوْقَ الرُّؤُوسِ عَلَوْا بِهِ

مُتَهادِيًا بِخَوَاطِرِِ الْإِخْوَانِ

لَمْ تَبْقَ قَريَتُهُ مُجَرَّدَ قَريَةٍ

إِسْمًا يَضِيعُ بِغيهبِ البُلدانِ

صَارَتْ تُفَاخِرُ كُلّمَا لَهَجُوا بِهِ

في مَوْكِبِ الْأَبْطَالِ وَالشُّجعَانِ

وَالْأَهْلُ فِي نَسَبِ الشّهِيدِ تَشَرَّفُوا

فَأَبُو الشَّهِيدِ وَأُمُّهُ بِمَكَانِ

كُتِبَتْ حِكَايَتُهُ بِنَجعِ وَرِيدِهِ

أُسطُورَةً تُروَى بِكُلِّ مَكَانِ

تَبْكِيهِ أَرضُ اللهِ دَمعَ مُوَدِّعٍ

وَكَذا السَّمَاءُ بِِغَيْثِها الْهَتّانِ

هَذي الْمَنَابِرُ لَا يَطِيبُ صَدَوحَها

إِِلَّا بِذِكرِ عَظِيمِنا الْمُتَفانِي

ظَنَّوا بِقَتلِكَ يَطمُسُونَ قَضِيَّةً

فَغَدَوتَ شَاهِدَنا عَلى الْعُدوَانِ

أَشهِيدَنا أَحيَيْتَنا مِنْ مَوْتِنا

أَنْقَذتَنا مِنْ رِبقَةِ الطُّغيَانِ

نَمْ في ضَرِيحِكَ هَانِئًا مُستَبْشِرًا

في خَيرِ فِردَوسٍ وَطِيبِ جِنَانِ

أَحيَاءُ أَنْتُمْ عِندَ بَارِئ نَسْمِكُمْ

مَا تِلكَ إِلّا نَوْمَةُ الْأَبدَانِ

يَكفِيكَ ذِكرُ اللهِ فِي مَلَكُوتِهِ

فَاشْفَع لَنا يا ذا الْمَقامِ الدَّاني

الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً