التكنولوجيا الحديثة تؤثر على فقدان قدرة التفكير العميق لدى الشباب
دراسات و أبحاث
التكنولوجيا الحديثة تؤثر على فقدان قدرة التفكير العميق لدى الشباب
31 آذار 2026 , 13:12 م

حذر العلماء من أن الشباب اليوم يفقدون القدرة على التركيز والتحليل والتفكير العميق، نتيجة التعرض المستمر للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. أطلق على هذه الظاهرة مصطلح “brain rot” أو “تآكل الدماغ”، بحسب البروفيسورة كارين باداليان من جامعة بيروغوف.

دور وسائل التواصل الاجتماعي

تشير دراسة نشرت في 2024 في مجلة Nature Human Behavior إلى أن نحو 75% من الروابط المنشورة على الشبكات الاجتماعية بين 2017 و2020 لم يتم فتحها، واعتمد المستخدمون على العناوين فقط لاتخاذ استنتاجاتهم. ويرتبط هذا بالسيل الهائل من المعلومات والإشعارات اليومية التي تصل إلى المستخدم، والتي تصل إلى حوالي 237 إشعارا يوميا للشاب العادي، أي بمعدل إشعار كل أربع دقائق، مما يؤدي إلى تجزئة الانتباه وضعف القدرة على التحليل.

أسباب إضافية لتآكل الدماغ

أتمتة الذاكرة (Outsourcing): الاعتماد على الهواتف لتخزين المعلومات بدلاً من حفظها ذهنياً.

التفكير القصصي السريع (Clip Thinking): الانغماس في محتوى قصير ومتغير بسرعة، ما يقلل القدرة على قراءة النصوص الطويلة والتركيز العميق.

انخفاض معدل القراءة: 50% من الشباب توقفوا عن القراءة للمتعة، وحوالي 25% من الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما لم يقرؤوا كتابا على الإطلاق.

تأثير الشاشات والمراهقة

الطفولة حتى 10 سنوات: مرحلة حاسمة في نمو الدماغ، والاستخدام المفرط للشاشات قد يبطئ تطور اللغة، ويضعف التركيز، ويحد من الخيال واللعب المستقل، ويؤثر على المهارات الاجتماعية.

سن المراهقة (10–18 سنة): إعادة تشكيل مناطق الدماغ المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرارات والسيطرة الذاتية، والاستخدام المفرط للشاشات يؤدي إلى اعتماد العادات المعرفية غير الفعالة، وزيادة الاندفاعية، وانخفاض القدرة على التركيز الطويل.

نصائح للحفاظ على القدرات العقلية

استخدام التكنولوجيا بشكل معتدل مع التركيز على التعلم وتنمية مهارات جديدة.

أخذ فترات استراحة منتظمة من الأجهزة الرقمية.

ممارسة التمارين الذهنية مثل تدريب الذاكرة وقراءة النصوص الطويلة.

إيقاف الإشعارات غير الضرورية للحد من التشتيت.

المصدر: مجلة Nature Human Behavior