لبكاء قد يخفف الألم ويحسن المزاج
دراسات و أبحاث
لبكاء قد يخفف الألم ويحسن المزاج
4 نيسان 2026 , 13:54 م

أجرى عالم الكيمياء الحيوية ويليام فري في ثمانينيات القرن الماضي دراسة مفصلة على مكونات الدموع البشرية، ووجد أن الدموع العاطفية تختلف كيميائيا عن الدموع الناتجة عن تهيج العين (مثل تقطيع البصل).

أبرز المواد الموجودة في الدموع العاطفية:

ليوسين-إنكيفالين: مادة طبيعية تشبه في تأثيرها المواد الأفيونية، وتعمل على تقليل الإحساس بالألم

البرولاكتين وهرمون ACTH: يرتبطان بالتوتر ويُطرحان خارج الجسم عبر الدموع

المنغنيز: عنصر يؤثر في الحالة المزاجية ومستوى القلق

بمعنى مبسط، لا يقتصر البكاء على التعبير عن المشاعر، بل يساعد الجسم فعليًا على التخلص من التوتر وإفراز مواد مهدئة.

كيف تعمل هذه العملية؟

يعمل مركب "ليوسين-إنكيفالين" كمسكن طبيعي، حيث يرتبط بمستقبلات الألم في الدماغ والجهاز العصبي، مما يقلل من الإشارات العصبية المرتبطة بالألم ويمنح شعورا بالراحة.

لماذا يُعد البكاء مفيدا من الناحية التطورية؟

البكاء ليس مجرد رد فعل عاطفي، بل يُعتبر وسيلة تواصل اجتماعي:

يجذب انتباه الآخرين

يزيد من فرص الحصول على الدعم

لكن لكي يستمر هذا السلوك عبر التطور، يجب أن يكون له فائدة، وهنا يأتي دور المواد المسكنة في الدموع، التي تجعل الإنسان يشعر بتحسن بعد البكاء.

تأثير إضافي غير متوقع

أظهرت دراسة عام 2011 أن دموع النساء قد تحتوي على إشارات كيميائية تقلل من مستوى هرمون التستوستيرون والإثارة لدى الرجال، وهو ما قد يكون آلية طبيعية لتقليل التوتر أو العدوانية في لحظات الضعف العاطفي.

هل كل الدموع مفيدة؟

ليس كل البكاء له نفس التأثير.

مفيد في هذه الحالات:

بعد التعرض لضغط نفسي

عند الشعور بتراكم المشاعر

في بيئة آمنة تسمح بالتعبير

يجب الحذر في هذه الحالات:

 إذا أصبح البكاء الوسيلة الوحيدة للتعامل مع التوتر

 إذا لم يحدث شعور بالراحة بعد البكاء

 إذا بدأ يؤثر على الحياة اليومية

في هذه الحالات، يُفضل استشارة مختص.

خلاصة عملية

البكاء ليس ضعفا، بل آلية بيولوجية طبيعية تساعد على:

تقليل هرمونات التوتر

تخفيف الألم الجسدي والعاطفي

استعادة التوازن النفسي

وفي بعض الأحيان، قد يكون البكاء القصير وسيلة فعالة للتهدئة أكثر من محاولة كبت المشاعر.


المصدر: Наука Mail