زراعة البكتيريا تنقذ مرضى عدوى قاتلة بعد فشل المضادات الحيوية
منوعات
زراعة البكتيريا تنقذ مرضى عدوى قاتلة بعد فشل المضادات الحيوية
7 نيسان 2026 , 16:29 م

كشفت دراسة حديثة عن بروتوكول علاجي جديد قد يُحدث تحولا في علاج الحالات الأكثر خطورة من عدوى المطثية العسيرة (C. difficile)، وهي عدوى معوية قد تكون مهددة للحياة.

وأظهرت النتائج أن استخدام تقنية زراعة الميكروبيوم البرازي (FMT) يمكن أن يحسّن فرص البقاء بشكل ملحوظ لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاج التقليدي.

ما هي عدوى C. difficile؟

عدوى المطثية العسيرة (C. difficile) ( مصدر الصورة: Pixabay )

تُعد عدوى المطثية العسيرة من أكثر أسباب الإسهال المرتبط بالرعاية الصحية شيوعا، وغالبا ما تصيب المرضى بعد استخدام المضادات الحيوية التي تُخلّ بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وفي الحالات الشديدة، قد تتطور العدوى إلى حالة خطيرة تشبه تسمم الدم، مع معدلات وفيات مرتفعة.

كيف يعمل العلاج الجديد؟

يعتمد العلاج على زراعة البكتيريا النافعة من متبرع سليم إلى أمعاء المريض، بهدف:

استعادة التوازن الطبيعي للميكروبيوم

إيقاف نمو البكتيريا الضارة

تقليل الالتهاب في الجسم

نتائج قوية في الحالات الحرجة

شملت الدراسة 18 مريضا في حالات حرجة لم تتحسن رغم استخدام المضادات الحيوية المكثفة، وأظهرت النتائج:

انخفاض سريع في مؤشرات الالتهاب

معدل بقاء على قيد الحياة خلال 30 يوما بلغ 78%

وهي نتائج تُعد واعدة مقارنة بخطورة هذه الحالات.

تحديات تطبيق العلاج

يشير الباحثون إلى أن نجاح هذا العلاج يعتمد على التدخل في الوقت المناسب، حيث تكون نافذة العلاج ضيقة بسبب الحالة الحرجة للمرضى.

كما يتطلب العلاج توفر عينات جاهزة من الميكروبيوم، محفوظة وفق معايير طبية دقيقة، لضمان سرعة الاستخدام عند الحاجة.

آلية جديدة لتقليل الالتهاب

إلى جانب تحسين البكتيريا المعوية، تشير الدراسة إلى أن زراعة الميكروبيوم قد تؤثر مباشرة على تقليل الالتهاب في الجسم بالكامل، وهو اكتشاف جديد لا يزال قيد البحث.

نحو توسيع استخدام العلاج

يعمل الفريق البحثي حاليا على:

توسيع إتاحة هذا العلاج في مراكز طبية أخرى

دراسة آثاره على نطاق أوسع

تحسين بروتوكولات العلاج لزيادة الفعالية

تمثل زراعة الميكروبيوم البرازي خيارا علاجيا واعدا لإنقاذ المرضى المصابين بأخطر أشكال عدوى C. difficile، خاصة عندما تفشل العلاجات التقليدية. ومع استمرار الأبحاث، قد يصبح هذا النهج جزءًا أساسيًا من علاج العدوى المعوية الشديدة في المستقبل.
المصدر: مجلة Clinical Gastroenterology and