كشفت دراسة علمية حديثة أن الروائح لا تؤثر فقط على المزاج، بل تمتد تأثيراتها إلى طريقة إدراك الإنسان للعالم واتخاذه للقرارات، حتى دون وعيه بذلك.

كيف تؤثر الروائح على الإدراك
أظهرت الدراسة، المنشورة في PLOS One، أن الروائح يمكن أن تغيّر:
الإدراك البصري
التعبير الفني
مستوى الإبداع
اختيار الأشياء
وهذا التأثير يحدث بشكل غير مباشر، ما يجعل الإنسان يعتقد أن قراراته مستقلة تمامًا.
تفاصيل التجربة الأولى
في التجربة الأولى:
طُلب من 24 مشاركا رسم لوحات تحت تأثير روائح مختلفة
استخدمت رائحتا الفراولة والورد
قام 60 شخصا آخر بتقييم الرسومات
وأظهرت النتائج أن الروائح أثرت على أسلوب الرسم والانطباع العام للأعمال الفنية.
التجربة الثانية: تأثير الروائح على الاختيار
في تجربة أخرى:
تم توزيع 60 مشاركا على ثلاث غرف
غرفة برائحة الفراولة
غرفة برائحة الورد
غرفة بدون رائحة
طُلب من المشاركين اختيار أشياء ثم رسمها، دون إخبارهم بتأثير الروائح.
النتيجة: الروائح أثرت بشكل واضح على اختياراتهم وطريقة تمثيلهم للأشياء.
العلاقة بين الروائح والألوان
لاحظ الباحثون وجود ارتباط ثابت بين روائح معينة وألوان محددة، مثل:
رائحة الفراولة → ألوان زاهية ومشرقة
رائحة الورد → ألوان هادئة وناعمة
وهذا يعكس دور الذاكرة الحسية والارتباطات الذهنية في تشكيل الإدراك.
تأثير غير واعٍ على القرارات
تشير النتائج إلى أن الإنسان قد يعتقد أنه يختار بحرية، بينما يكون تأثير الروائح موجودًا في الخلفية، خاصة إذا كانت:
مألوفة
مرتبطة بتجارب سابقة
تحمل دلالات عاطفية
هل تتحكم الروائح في الإنسان؟
يؤكد الباحثون أن الروائح لا “تتحكم” بالكامل في سلوك الإنسان، لكنها:
توجه الإدراك بشكل طفيف
تؤثر على القرارات دون وعي مباشر
تلعب دورا أكبر مما يُعتقد عادة.
دراسة مرتبطة بالصحة
في سياق متصل، أظهرت دراسة من University of Leicester أن سرعة المشي تُعد من أقوى المؤشرات على الصحة العامة وخطر الوفاة المبكرة.
وأشارت إلى أن:
بطء الحركة
انخفاض النشاط البدني
التعب المستمر
قد تكون مؤشرات على مشكلات صحية خطيرة.
تُظهر هذه الدراسة أن حاسة الشم تلعب دورا خفيا لكنه مؤثر في تشكيل الإدراك والاختيارات اليومية. ورغم أن تأثيرها ليس حاسما، إلا أنه يسلط الضوء على تعقيد العلاقة بين الحواس والسلوك البشري.