أفضل علاجات خشونة الركبة
دراسات و أبحاث
أفضل علاجات خشونة الركبة
3 أيار 2026 , 14:54 م

كشفت دراسة طبية حديثة أن بعض العلاجات البسيطة وغير الدوائية قد تكون أكثر فعالية في تخفيف أعراض خشونة الركبة مقارنة ببعض التقنيات العلاجية الحديثة المستخدمة على نطاق واسع.

وتُعد خشونة الركبة أو التهاب المفاصل التنكسي من أبرز أسباب الإعاقة حول العالم، خاصة بين كبار السن، إذ تحدث نتيجة تآكل الغضروف الذي يحمي أطراف العظام داخل المفصل، ما يؤدي إلى الألم والتورم وضعف الحركة.

علاج خشونة الركبة ( مصدر الصورة: Pixabay )

الأدوية ليست دائماً الحل الأفضل

يعتمد كثير من المرضى على الأدوية المضادة للالتهابات لتخفيف الألم، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بمشكلات في المعدة ومضاعفات مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

وفي المقابل، تشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن بعض العلاجات الفيزيائية قد توفر نتائج فعالة وآمنة دون هذه المخاطر الصحية.

تحليل شمل نحو 10 آلاف مريض

الدراسة التي نُشرت في مجلة PLOS One قادها الباحث Yuan Luo من First People’s Hospital of Neijiang في الصين، واعتمدت على مراجعة 139 تجربة سريرية شملت ما يقارب 10 آلاف مشارك.

وقارن الباحثون بين 12 وسيلة علاجية غير دوائية بهدف تحديد أكثرها فاعلية في تخفيف الألم وتحسين حركة المفاصل وتقليل التيبس.

دعامات الركبة تتصدر النتائج

أظهرت النتائج أن دعامات الركبة كانت الخيار الأكثر فعالية بشكل عام، إذ ساعدت في تخفيف الألم وتحسين وظائف المفصل وتقليل التصلب.

ويرى الباحثون أن هذه الدعامات تساعد على توزيع الضغط على المفصل بصورة أفضل، مما يخفف العبء الواقع على الركبة أثناء الحركة.

العلاج المائي والتمارين يحققان نتائج قوية

حلّ العلاج المائي في المرتبة الثانية من حيث الفاعلية، وهو يعتمد على ممارسة حركات وتمارين داخل الماء الدافئ تحت إشراف متخصصين.

ويساعد الماء على تقليل الضغط على المفاصل مع الحفاظ على نشاط العضلات، مما يجعله مناسباً بشكل خاص للأشخاص الذين يجدون صعوبة في ممارسة التمارين التقليدية على الأرض.

كما جاءت التمارين الرياضية المنتظمة ضمن أكثر الوسائل نجاحاً، ما يدعم التوصيات الطبية المستمرة بأهمية الحفاظ على النشاط البدني للتعامل مع أعراض خشونة الركبة.

نتائج متفاوتة للعلاجات الحديثة

في المقابل، حققت بعض التقنيات العلاجية المتقدمة نتائج متوسطة فقط، ومنها العلاج بالليزر عالي الكثافة والعلاج بالموجات الصادمة، حيث أظهرت تحسناً محدوداً في تخفيف الألم.

كما أظهر العلاج بالليزر منخفض الشدة بعض الفوائد المحتملة عبر تقليل الالتهابات والمساعدة في ترميم الأنسجة.

لكن المفاجأة كانت في العلاج بالموجات فوق الصوتية، الذي جاء ضمن أقل الوسائل فعالية في معظم النتائج، رغم استخدامه الواسع داخل مراكز العلاج الطبيعي.

بعض الوسائل الشائعة لم تحقق فائدة واضحة

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن النعال الجانبية الخاصة، المصممة لتخفيف الضغط عن الجزء الداخلي من الركبة، لم تحقق فرقاً ملحوظاً مقارنة بالأحذية العادية.

ويرجح الباحثون أن تأثيرها على تعديل محاذاة المفصل قد يكون محدوداً بشكل لا يكفي لتخفيف الألم بصورة فعالة.

علاجات بسيطة وبتكلفة أقل

أكد الباحثون أن من أبرز مزايا العلاجات الأكثر فعالية، مثل الدعامات والتمارين، سهولة استخدامها وانخفاض الحاجة إلى إشراف طبي مستمر، ما يجعلها خيارات عملية لعدد كبير من المرضى.

كما دعوا إلى إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة مدى فعالية الجمع بين أكثر من وسيلة علاجية، إضافة إلى تقييم تكلفتها على المدى الطويل.

توصيات الباحثين

خلصت الدراسة إلى أن دعامات الركبة والعلاج المائي والتمارين الرياضية تُعد من أفضل الوسائل غير الدوائية لعلاج خشونة الركبة، إذ تساعد على تخفيف الألم وتحسين الحركة دون المخاطر المرتبطة بالأدوية المضادة للالتهاب.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تسهم في تغيير الإرشادات الطبية مستقبلاً، عبر التركيز بشكل أكبر على العلاجات الآمنة والأقل تكلفة.

المصدر: PLOS One