تقنية جديدة تساعد مرضى خشونة المفاصل على الحركة دون ألم
دراسات و أبحاث
تقنية جديدة تساعد مرضى خشونة المفاصل على الحركة دون ألم
13 أيار 2026 , 13:26 م

يبحث العلماء في استخدام التحفيز الكهربائي للعضلات كخيار علاجي جديد للمساعدة في تخفيف أعراض خشونة المفاصل ، خاصة لدى المرضى الذين يجدون صعوبة في ممارسة التمارين الرياضية بسبب الألم أو محدودية الحركة.

وتُعد خشونة المفاصل من أكثر الأمراض انتشارا عالميا، إذ يُقدّر عدد المصابين بها بنحو 595 مليون شخص حول العالم، وفقا للبيانات الحديثة.

ما هي خشونة المفاصل؟

خشونة المفاصل أو التهاب المفاصل التنكسي هي حالة يحدث فيها تآكل تدريجي لأنسجة المفاصل مع مرور الوقت، وغالبا ما تصيب الركبتين والوركين واليدين والعمود الفقري.

ولا يقتصر تأثير المرض على المفاصل فقط، بل قد يؤثر أيضا في جودة الحياة اليومية، إذ يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري ومشكلات الصحة النفسية.

أهمية التمارين الرياضية في العلاج

يوصي الأطباء عادة بممارسة التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات للمساعدة في تخفيف أعراض خشونة المفاصل.

وتساعد هذه التمارين على:

تحسين الدورة الدموية.

تقليل الالتهابات.

دعم العضلات المحيطة بالمفصل.

تخفيف الضغط على المفاصل.

تحسين القدرة على الحركة.

لكن كثيرا من المرضى يواجهون صعوبة في الالتزام بالنشاط البدني بسبب الألم أو الخوف من تفاقم الأعراض.

كيف يعمل التحفيز الكهربائي للعضلات؟

تعتمد تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات على وضع أقطاب كهربائية فوق الجلد لإرسال نبضات كهربائية صغيرة تؤدي إلى انقباض العضلات دون الحاجة إلى تحريك المفصل.

وتحاكي هذه النبضات الإشارات الطبيعية التي يرسلها الجهاز العصبي لتحريك العضلات.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تساعد المرضى على الحفاظ على قوة العضلات حتى عندما تكون التمارين التقليدية صعبة أو مؤلمة.

نتائج مشجعة لدى مرضى الركبة والورك

أظهرت دراسات أن استخدام التحفيز الكهربائي للعضلات عدة مرات أسبوعيا ولمدة تتراوح بين 4 و8 أسابيع ساهم في:

زيادة حجم العضلات.

تحسين القوة العضلية.

تعزيز القدرة على الحركة.

تحسين وظائف الركبة والورك.

وفي إحدى الدراسات، حقق المرضى الذين استخدموا التحفيز الكهربائي قبل جراحة الركبة نتائج أفضل بعد العملية مقارنة بمن اعتمدوا فقط على التمارين التقليدية.

فوائد محتملة بعد العمليات الجراحية

يعاني كثير من مرضى خشونة المفاصل من ضعف عضلي قبل وبعد جراحات استبدال المفاصل، نتيجة الألم وقلة الحركة.

ويعتقد الباحثون أن التحفيز الكهربائي قد يساعد على تجاوز بعض المشكلات العصبية والعضلية التي تعيق استعادة القوة بعد العمليات الجراحية، خاصة عندما تكون التمارين القوية غير ممكنة في المراحل الأولى من التعافي.

هل يمكن أن يحل محل الرياضة؟

يشدد الخبراء على أن التحفيز الكهربائي للعضلات ليس بديلا كاملا عن التمارين الرياضية، بل يُستخدم غالبا كوسيلة مساعدة ضمن برامج العلاج والتأهيل.

كما أشار الباحثون إلى أن الدراسات الحالية ما تزال محدودة، وبعضها أُجري على عينات صغيرة، مما يعني الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فعالية التقنية على نطاق واسع.

حالات قد لا تناسبها التقنية

أوضح الباحثون أن بعض الأشخاص قد يشعرون بعدم الارتياح أثناء استخدام التحفيز الكهربائي، كما أن التقنية قد لا تكون مناسبة لمن يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات القلب.

كذلك، قد تمثل تكلفة الأجهزة عائقا لبعض المرضى.

المصدر: The Conversation