التمارين المتقطعة عالية الشدة قد تكون الأفضل لمرضى القلب
دراسات و أبحاث
التمارين المتقطعة عالية الشدة قد تكون الأفضل لمرضى القلب
5 أيار 2026 , 16:11 م

توصل باحثون إلى أن التمارين المتقطعة عالية الشدة المعروفة باسم HIIT  تُعد الوسيلة الأكثر فعالية لتحسين صحة الأوعية الدموية لدى المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وجاءت النتائج بعد تحليل 37 دراسة علمية شملت 6818 مريضاً بالغاً يعانون من مرض الشريان التاجي أو قصور القلب المزمن.

كيف تعمل تمارين HIIT؟

التمارين المتقطعة عالية الشدة المعروفة باسم HIIT  ( مصدر الصورة: Freepik )

تعتمد تمارين HIIT على التناوب بين فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف وفترات استراحة أو نشاط منخفض الشدة.

ويؤدي هذا النمط إلى تغيرات متكررة في تدفق الدم وقوة احتكاكه بجدران الأوعية الدموية، وهو ما يحفز إنتاج أكسيد النيتريك.

ويُعد أكسيد النيتريك من المواد الأساسية لصحة الأوعية الدموية، لأنه يساعد على:

توسيع الأوعية الدموية

تحسين تدفق الدم

دعم وظيفة بطانة الأوعية

تأثير أقوى على بطانة الأوعية الدموية

أظهرت الدراسة أن التمارين المتقطعة عالية الشدة تؤثر بشكل أكبر على بطانة الأوعية الدموية مقارنة بالتمارين الهوائية المعتدلة المستمرة.

وتحسن هذه التمارين ما يُعرف بالتوسع الوعائي المعتمد على البطانة، وهو مؤشر رئيسي يُستخدم لتقييم كفاءة الأوعية الدموية وصحة الجهاز القلبي الوعائي.

مقارنة بأنواع التمارين الأخرى

درس الباحثون أيضاً تأثير أنواع مختلفة من النشاط البدني، وكانت النتائج كالتالي:

التمارين الهوائية المعتدلة أظهرت فوائد إيجابية، لكنها كانت أقل تأثيراً من HIIT.

تمارين القوة وحدها لم تحقق تحسناً واضحاً في وظائف الأوعية الدموية، ربما بسبب قصر مدة الدراسات أو محدودية البيانات.

البرامج المدمجة التي تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة عالية الشدة قد تكون أكثر فعالية، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد.

لماذا تعتبر صحة البطانة الوعائية مهمة؟

أكد الباحثون أن تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية يساعد في تقليل خطر الإصابة بالمضاعفات القلبية والوعائية.

وتلعب البطانة الوعائية دوراً أساسياً في:

تنظيم تدفق الدم

التحكم في توسع الأوعية

تقليل الالتهابات

حماية القلب والشرايين

ضرورة الإشراف الطبي

رغم الفوائد الكبيرة للتمارين المتقطعة عالية الشدة، شدد الباحثون على ضرورة ممارسة هذا النوع من التدريب تحت إشراف طبي، خصوصاً لدى مرضى القلب.

وأشاروا إلى أن تصميم البرامج التدريبية يجب أن يراعي:

عمر المريض

نوع المرض القلبي

القدرة البدنية

الحالة الصحية العامة

تأثير مباشر على بطانة الأوعية

أوضحت الدراسة أن التأثير الإيجابي للتمارين يتركز بشكل أساسي على بطانة الأوعية الدموية نفسها، وليس على العضلات الملساء داخل جدران الأوعية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تدعم إدراج تمارين HIIT ضمن برامج إعادة تأهيل مرضى القلب مستقبلاً، مع تخصيص الخطط العلاجية وفق حالة كل مريض.

المصدر: Наука Mail