اكتشاف طبي هام لعلاج السكري وأمراض القلب
دراسات و أبحاث
اكتشاف طبي هام لعلاج السكري وأمراض القلب
13 أيار 2026 , 11:04 ص

كشف باحثون من معهد والتر وإليزا هول للأبحاث الطبية عن آلية بيولوجية جديدة قد تغيّر الفهم العلمي التقليدي لكيفية تخزين السكر في الجسم والتحكم به.

وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature، أن الجسم يمتلك مسارا غير معروف سابقا للتحكم المباشر في الجليكوجين، وهو الشكل الذي يُخزن به السكر داخل الكبد والعضلات.

ما هو الجليكوجين؟

بعد تناول السكر، يحول الجسم الكميات الزائدة إلى “جليكوجين” ليُخزن كمصدر للطاقة يُستخدم لاحقا عند الحاجة.

ولعقود طويلة، اعتقد العلماء أن آلية تنظيم الجليكوجين مفهومة بالكامل، لكن الدراسة الجديدة كشفت وجود نظام إضافي لم يكن معروفا من قبل.

دور غير متوقع لبروتين الأوبيكويتين

اكتشاف آلية بيولوجية خفية تسمح للجسم بالتحكم المباشر بالسكر المخزن

تخزين السكر في الجسم والتحكم به ( مصدر الصورة: معهد والتر وإليزا هول )

تركز الاكتشاف حول بروتين يُعرف باسم “الأوبيكويتين”، وهو بروتين مشهور بدوره في تعليم البروتينات التالفة داخل الخلايا ليتم التخلص منها أو إعادة تدويرها.

لكن المفاجأة كانت أن الباحثين اكتشفوا قدرة الأوبيكويتين على الارتباط بالسكريات أيضا، وليس بالبروتينات فقط، بما في ذلك الجليكوجين داخل الخلايا البشرية والنماذج الحيوانية.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يغيّر قواعد أساسية في علم الأحياء وفهم عمليات تنظيم الطاقة داخل الجسم.

تقنية جديدة وراء الاكتشاف

اعتمد الفريق البحثي على تقنية متقدمة تُعرف باسم “NoPro-clipping”، جرى تطويرها على مدار أربع سنوات، وتتيح رصد تفاعلات الأوبيكويتين بدقة غير مسبوقة.

وسمحت التقنية للعلماء لأول مرة باكتشاف ارتباط الأوبيكويتين بمواد غير بروتينية مثل السكريات وبعض الجزيئات الحيوية الأخرى.

نتائج واعدة لعلاج السكري وأمراض نادرة

أظهرت التجارب أن زيادة ارتباط الأوبيكويتين بالجليكوجين تؤدي إلى تقليل مستويات السكر المخزن داخل الخلايا.

ويعتقد الباحثون أن هذه الآلية قد تفتح الباب مستقبلا أمام علاجات جديدة تستهدف الجليكوجين مباشرة، بدلًا من الاعتماد فقط على تنظيم الهرمونات أو مستويات السكر في الدم.

أمراض مرتبطة بتراكم الجليكوجين

يرتبط تراكم الجليكوجين بعدد من الأمراض، من بينها:

مرض السكري.

السمنة.

أمراض القلب.

أمراض الكبد.

أمراض تخزين الجليكوجين الوراثية النادرة.

وأشار الباحثون إلى أن العديد من هذه الأمراض لا تتوفر لها حتى الآن علاجات فعالة تستهدف السبب الجذري المرتبط بتراكم السكر داخل الأنسجة.

خطوة نحو علاجات مستقبلية جديدة

أوضح الباحثون أن النتائج الحالية ما تزال في مراحلها المبكرة، لكنها تمثل أساسا علميا قد يقود مستقبلا إلى تطوير أدوية جديدة للتحكم بتخزين السكر داخل الجسم.

كما أشار الفريق إلى بدء مناقشات أولية مع مستثمرين لدراسة إمكانيات تحويل هذا الاكتشاف إلى علاجات طبية مستقبلية.

المصدر: Nature Journal